logo

logo

logo

logo

logo

الفحوص الشعاعية في الأمراض الرثوية (الروماتيزمية)

فحوص شعاعيه في امراض رثويه (روماتيزميه)

radiological examinations of rheumatic diseases - examens radiologiques des maladies rhumatismales

الفحوص الشعاعية في الأمراض الرثوية (الروماتيزمية)

 

سعيد حويجة

الصورة الشعاعية البسيطة التصوير بالأمواج فوق الصوتية
التصوير المقطعي المحوسب التصوير بالنظائر المشعة
التصوير بالرنين المغنطيسي تصوير المفصل الظليل
   

 

تقنيات التصوير:

ساعدت تقنيات التصوير على وضع تشخيص الأدواء الروماتيزمية وتقييم شدة الداء والاستجابة إلى العلاج تقييماً موضوعياً وفهم الآلية الإمراضية فهماً جيداً. ومن المهم جداً معرفة خصائص كل نوع من أنواع التصوير وميزاته وحدوده لاختيار نوع التصوير الأمثل لكل حالة مرضية.

1-  الصورة الشعاعية البسيطة :plain X-ray

هي نقطة البداية في معظم الاستقصاءات الشعاعية في الأمراض الروماتيزمية، وهي متاحة على نطاق واسع، ورخيصة الثمن، ومقدار تعرض المريض للأشعة فيها قليل نسبياً. إضافة إلى المعرفة الواسعة بالموجودات الشعاعية في الأدواء الروماتيزمية المختلفة.

ولكن قدرة الصورة البسيطة على تقييم النسج الرخوة ضعيفة مقارنة بالتصوير المقطعي المحوسب والمرنان، وعندما يكون الأمر متاحاً؛ يجب عمل صورتين متعامدتين على المفصل (بالوضعيتين)، وتشمل عادةً الوضعية الأمامية الخلفية (أو الوضعية الخلفية الأمامية) والوضعية الجانبية. وفي بعض الأحيان قد تكون الوضعية المائلة ضرورية (العجزييّن الحرقفيّين  ثقب الانضمام الفقرية). كذلك من الضروري في بعض الحالات أخذ صور بالوضعية الوظيفية كما في تصوير الركبة بوضعية الوقوف (لتحديد تضيق الفاصل المفصلي الوظيفي في الإصابات الاستحالية (الشكل 1)، وفي تصوير العمود الفقري القطني بالوقوف (لتحديد الانزلاق الفقري).

وبما أن التصوير الشعاعي البسيط يعتمد على استخدام الأشعة المؤينة،  فينبغي استخدامها فقط في حالات الضرورة القصوى للأطفال والحوامل.

الشكل (3) تصوير مقطعي محوسب للمفصلين العجزيين الحرقفيين
يظهر وجود تآكل مفصلي واتساع المسافة المفصلية
(الصورة الشعاعية البسيطة طبيعية).
الشكل (2) صورة مقطعية للقدم
تبدي التحام كاحل غير عظمي بينالكاحل talus والعقب
الشكل (1) أ- صورة بسيطة للركبة اليمنى أمامية خلفية بوضعية الوقوف
ب- صورة بسيطة للركبة اليمنى أمامية خلفية بوضعية العطف.
في الشكل (أ) يلاحظ عدم وجود تضيق مهم في المسافة المفصلية على الرغم من وجود
النوابت العظمية
osteophytes والتصلب تحت الغضروفي، والتي تدل على الفصال العظمي.
الصورة (ب) للمريض نفسه يلاحظ ضياع الغضروف المفصلي ضياعا كاملا في الجهة الوحشية.

2- التصوير المقطعي المحوسب  :CTscan

التصوير المقطعي المحوسب التقليدي هو تقنية تستخدم الأشعة المؤينة - كما في الأشعة البسيطة (مع جرعة شعاعية أعلى) - لعمل مقاطع محورية عرضية للمنطقة المراد تصويرها.

 وقد تطورت هذه التقنية كثيراً في السنوات الأخيرة وصولاً إلى اختراع التصوير المقطعي متعدد الكواشف  multidetector MDCT، والذي يمكّن من عمل مقاطع عرضية على نحو أدق وأسرع، وتخزن المعلومات التي تم الحصول عليها بالمسح على شكل رزمة ثلاثية الأبعاد، يمكن إعادة تكوينها بأي مقاطع ثنائية أو ثلاثية الأبعاد. يفيد MDCT خاصة في نفي الصمة الرئوية التي قد ترافق الأمراض الروماتيزمية مثل الذئبة الحمامية الجهازية ومتلازمة أضداد الفوسفولبيد .antiphospholipid antibody syndrome

والتصوير المقطعي مهم على نحو خاص في بعض المواقع التي يصعب تقييمها بالصورة البسيطة مثل العجز والقدم حيث تتراكب العظام والأنسجة على الصورة البسيطة كما في التحام الكاحل tarsal coalescence   (الشكل 2)، والمفصل الحرقفي العجزي (الشكل 3).

ساعد استخدام التصوير المقطعي المحوسب فائق الدقة HRCT على كشف الكثير من التغيرات المرضية الخلالية في الرئتين، والتي قد ترافق الإصابة ببعض أمراض النسيج الضام مثل التصلب المجموعي systemic sclerosis، والتهاب المفصل الروماتوئيدي rheumatoid arthritis واعتلالات العضلات الالتهابية .inflammatory myopathy وتدل الارتشاحات الرئوية بشكل الزجاج المطحون ground glass  على فعالية المرض ومدى الاستجابة إلى العلاج.

التصوير المقطعي المحوسب أقل حساسية من المرنان في كشف التغيرات المرضية في النسج الرخوة ونقي العظام، ويُفضّل المرنان أيضاً في استقصاء أدواء القرص الفقري، ولكن يستخدم التصوير المقطعي المحوسب في هذه الحالات حين وجود مضاد استطباب لاستعمال المرنان.

3- التصوير بالرنين المغنطيسي  :MRI

أحدث التصوير بالرنين المغنطيسي ثورة في تقييم الجهاز الهيكلي؛ بسبب قدرته على إظهار التباين في النسج الرخوة وإمكان إجراء مقاطع في كافة المحاور كافة. وقد مكّن من كشف التغيرات الباكرة مثل النخر العظمي والتغيرات المرضية في نقي العظام. كما أنه يستطيع توضيح جميع التراكيب داخل المفصل وحوله بدقة، ومن الميزات الأخرى أيضاً عدم التعرض للأشعة المؤينة كما في التصوير الشعاعي البسيط والمقطعي المحوسب.

ولكن من سيئات التصوير بالرنين المغنطيسي خوف بعض المرضى من الأماكن المغلقة، وطول زمن الفحص ولاسيما للمرضى غير المتعاونين، إضافة إلى التكلفة العالية مقارنةً بأنواع التصوير الأخرى. ومن محددات المرنان عدم قدرته على كشف التكلسات مثل التكلسات الغضروفية في النقرس الكاذب calcium pyrophosphate dihydrate deposition، والتي غالباً ما تكشف بالتصوير الشعاعي البسيط.

ومن مضادات استطباب التصوير بالرنين المغنطيسي وجود أجسام معدنية داخل الجسم مثل ملقط أم الدم في الآفات الوعائية، ونواظم الخطى القلبية. وكذلك يعد التصوير بالمرنان مع حقن المادة الظليلة الخاصة (الغادولينيوم) مضاد استطباب في المرضى المصابين بخلل الوظيفة الكلوية بسبب خطر حدوث التليف الجهازي من منشأ كلوي .nephrogenic systemic fibrosis

يعد التصوير بالمرنان مثالياً في تقييم نقي العظام (التهاب العظم والنقي والنخر العظمي osteonecrosis  (الشكل 4) والكسور المجهرية)، وكذلك النسج الرخوة (الغضاريف الهلالية والأربطة المتصالبة (الشكل 5)، وتمزقات شفا  labrum مفصل الكتف والأربطة الصغيرة في المعصم والكاحل، والغشاء الزليلي للمفصل وخاصة مع استخدام الغادولينيوم). ومن فوائد المرنان قدرته على كشف الانصباب المفصلي، والكيسات المأبضية  popliteal cysts، والكيسات العقدية ganglionic cysts ، والكيسات الهلالية  meniscal cysts (الشكل 6)، والتهاب الجراب المأبضي  .popliteal bursitis

كما أن للمرنان شأناً في تقييم الآفات العضلية، ويشمل التقييم الوذمة الالتهابية في اعتلال العضلات العديد  polymyositis، والتهاب العضلات والجلد  dermatomyositis، والتهاب العضلات الاشتمالي .inclusion body myositis  ويساعد على تحديد المكان المناسب لأخذ الخزعة وتقييم فعالية المرض..

الشكل (6)
يظهر مرنان الركبة بمقطع إكليلي بزمن البروتون عند مراهق
وجود تمزق في الغضروف الهلالي الوحشي ترافقه كيسة جانب هلالية (السهم).
الشكل (5)
أ- مرنان مغنطيسي بزمن البروتون بمقاطع سهمية للركبة تظهر تمزقا من نمط مقبض الدلو
bucket-handle tear للغضروف الهلالي الإنسي. تلاحظ علامة تضاعف الرباط المتصالب الخلفي.
ب- مرنان مغنطيسي بزمن البروتون بمقاطع سهمية للركبة يظهر تمزقا عموديا في القرن الخلفي
من الغضروف الهلالي الإنسي.
الشكل (4) مقطع إكليلي لمرنان وركين بالزمن الأول في
مريض يعالج بالستيروئيدات يبدي بؤرا منخفضة الإشارة بالزمن الأول
في رأس الفخذ ثنائية الجانب،
تتفق هذه الإصابة مع نخرة عظمية في رأس الفخذ.

4- التصوير بالأمواج فوق الصوتيةultrasound (US)   (الصدى - الإيكو :(echo

تُستخدم الأمواج فوق الصوتية عالية التردد لتقييم الأنسجة الرخوة، والأوتار والأربطة، حتى غضاريف المفصل. ولا تعبر الأمواج فوق الصوتية القشر العظمي، لذلك فهي ليست قادرة على تقييم الآفات داخل نقي العظم. ويتميز التصوير بالأمواج فوق الصوتية بقلة التكلفة وتوافره وعدم التعرض للأشعة المؤينة، ولكنه يعتمد على خبرة الفاحص.

تستخدم بعض المراكز الأمواج فوق الصوتية طريقة دقيقة لتقييم آفات تمزقات الكُفة المدورة rotator cuff tear  للكتف. وهو أيضاً طريقة جيدة لكشف الانصباب داخل المفصل والكيسات المأبضية والكيسات العقدية ودراسة تمزقات الأوتار مثل وتر أشيل ووتر الداغصة، كما تفيد في توجيه البزل لسحب السوائل من بعض الأماكن.

5- التصوير بالنظائر المشعة (تصوير العظام الومضاني :(bone scintigraphy

تستخدم مواد فعالة شعاعياً بحقنها في الوريد كي تتوضع في الأماكن التي فيها دوران دموي زائد أو فيها ازدياد في فعالية بانيات العظم أو حالاّته أو فيها ارتفاع الفعالية الاستقلابية. والاشتباه بوجود نقائل عظمية أو إصابة خمجية يعد من أهم الاستطبابات لطلب تصوير العظام الومضائي. والتصوير الومضاني، شديد الحساسية ولكنه غير نوعي.

يستخدم ومضان العظام للكشف المبكر عن التهاب العظم والنقي، وهو طريقة بديلة مقبولة للكشف عن النخر العظمي حين عدم توافر المرنان، كما أنه قادر على كشف كسور الجهد  .stress fracture

6-  تصوير المفصل الظليل  :arthrography

تعتمد هذه التقنية على حقن المادة الظليلة الحاوية على مركب اليود، أو المادة الظليلة والهواء داخل المفصل، ثم تصوير المفصل بالأشعة البسيطة أو التصوير المقطعي المحوسب، أو حقن مادة ظليلة من مركّب قابل للمغنطة مثل الغادولينيوم، ثم التصوير باستخدام الرنين المغنطيسي.

تستخدم هذه الطريقة على نحو رئيس لتقييم شفا labrum مفصل الكتف أو مفصل الورك، كما تفيد في تقييم مفصل الركبة في تمزق الغضروف الهلالي في المرضى الذين كانوا تعرضوا لعمل جراحي على الغضروف الهلالي.

كما يجري  تصوير المفصل الظليل باستخدام التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير البسيط حين يتعذر إجراء الرنين المغنطيسي.

التظاهرات الشعاعية في أمراض المفاصل:

لأمراض المفاصل مظاهر شعاعية عديدة أهمها:

1-عدم التقابل في العظام المتمفصلة كما في حالات الخلوع، كالخلوع الرضية أو الناشئة من إصابة المفاصل في سياق الداء الروماتوئيدي أو التهاب المفاصل في الصدفية.

2-عدم انتظام النهايات والسطوح المفصلية، مثل تأكل السطوح المفصلية (كما في الروماتوئيد).

3-ازدياد الكثافة أو التصلب في النهايات المفصلية للعظام، كما في الفصال العظمي .osteoarthrosis

4-التكاثر العظمي في النهايات العظمية التي تعرف بالمهاميز العظمية، كما في الفصال العظمي.

5- نقص الكثافة المعمم في النهايات العظمية، والذي يوصف بنقص الكثافة حول المفصل (مثل: التهاب المفصل الروماتوئيدي أو التهاب المفصل السلي).

 6-نقص أو انقراص المسافة المفصلية الناجم عن تخرب الغضروف المفصلي (مثل التهاب المفصل الخمجي (العدوائي) infectious ، والفصال العظمي).

7- تجمع سائل زائد داخل المفصل (انصباب مفصلي)، وقد يكون هذا السائل زليلياً، أو دماً، أو قيحاً.

8-تكلس في الغضروف المفصلي أو في النسج الرخوة داخل المفصل، كما في التهاب المفصل ببلورات الكلسيوم أو تصلب الجلد أو التهاب العضلات أو التهاب الجلد والعضلات.

9-تكاثر زليلي، كما في التهاب الزليل الزغابي العقيدي المتصبغ.

والخلاصة هناك الكثير من الوسائل الشعاعية التي تساعد على تشخيص الآفات الروماتيزمية ومتابعتها، ويبقى على الطبيب اختيار الوسيلة الأمثل لمريضه آخذاً بالحسبان قدرة هذه الوسيلة وكلفتها وسلامتها.

 

   

 


التصنيف : الأمراض الرثوية
النوع : الأمراض الرثوية
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 54
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 747
الكل : 41138430
اليوم : 94865