logo

logo

logo

logo

logo

أذيات الركبة والساق

اذيات ركبه وساق

injuries of the knee and leg - lésions du genou et de la jambe



أذيات الركبة والساق

قصي عدرا

كسور الداغصة كسور اللقمتين الفخذيتين
خلوع الداغصة كسور عبر مشاشة الفخذ السفلية
أذيات الركبة الرباطية الحادة كسور الأطباق الظنبوبية
عدم الثبات الرباطي المزمن كسور الشوك الظنبوبي
خلوع مفصل الركبة كسر عبر مشاشة الظنبوب العليا
كسور الساق كسور نهاية عظم الشظية العليا

 

 

 

أولاً- كسور اللقمتين الفخذيتين:

تحدث هذه الكسور إما في الشباب ذوي العظام القوية نتيجة رضوض شديدة، وإما تصيب المسنين المصابين بترقق العظام نتيجة رضوض خفيفة.

آلية الرض والتشريح المرضي: تنجم هذه الكسور عن رض مباشر على الوجه الأمامي لأسفل الفخذ، يقع خط الكسر مباشرة فوق لقمتي الفخذ وقد يمتد بينهما، وقد تتفتت القطع العظمية أو المفصلية أو كلاهما بدرجات مختلفة.

ينجم كسر إحدى اللقمتين الفخذيتين إما عن رض مباشر كما سبق، وإما نتيجة السقوط من شاهق على قدم واحدة فيندفع الطبقان الظنبوبيان بين لقمتي الفخذ مما يؤدي إلى انفصال إحدى اللقمتين الفخذيتين عن العظم الأم.

التصنيف: بحسب تصنيف مجموعة AO (الشكل1):

(الشكل1) كسور اللقم الفخذية: أ- كسر فوق اللقمتين لا يمتد إلى المفصل، ب- كسر لقمة فخذية وحيدة، ج- كسر فوق لقمتي الفخذ

نموذج أ- كسر فوق لقمتي الفخذ فقط، نموذج ب- كسر إحدى لقمتي الفخذ، نموذج ج- كسر فوق لقمتي الفخذ وبينهما.

تقوم العضلة التوأمية - التي ترتكز على الوجه الخلفي لأسفل الفخذ - بشد قطعة كسر فوق اللقمتين إلى الخلف مما قد يؤدي إلى إصابة الشريان المأبضي.

المظاهر السريرية: تتورم الركبة بشدة بسبب الانصباب الدموي مع تحدد حركاتها بسبب الألم. يجب دوماً تحري النبض المحيطي للتأكد من سلامة الشريان المأبضي.

الصورة الشعاعية: يجب تصوير كامل عظم الفخذ مع مفصلي الركبة والورك، وتفيد الصورة الشعاعية في معرفة تفاصيل الكسر ووجود ترقق عظمي، إضافة إلى كشف أذيات مرافقة كخلع الورك أو كسور نهاية عظم الفخذ العليا.

العلاج: تعالج معظم هذه الكسور جراحياً، ويستطب العلاج المحافظ في الكسور غير المتبدلة أو القليلة التبدل بوساطة أسطوانة جبسية من جذر الفخذ حتى رؤوس أمشاط القدم، أو بتطبيق الشد الهيكلي (الشكل2).

(الشكل2) التمديد الهيكلي عبر حدبة الظنبوب لعلاج كسر فوق لقمتي الفخذ.

 يستطب العلاج الجراحي في معظم الحالات، والهدف هو رد القطع العظمية رداً جيداً ولا سيما السطوح المفصلية مع تثبيت الكسور تثبيتاً متيناً باستخدام وسائل الاستجدال الداخلي؛ مما يسمح بالحركة الباكرة وتقوية العضلات حول مفصل الركبة.

وسائل الاستجدال الداخلي: (الشكل3).

(الشكل3) أ- كسر اللقمة الوحيدة تُرد ثم ب- تثبت ببراغي ضاغطة للكسر، ج-د كسر فوق اللقمتين وبينهما مستجدل بصفيحة ضاغطة، هـ - صورة شعاعية للكسر بعد الرد والتثبيت بصفيحة ضغط، و- كسر فوق اللقمتين مستجدل بسفود بالطريق الراجع، ز- كسر لقمة وحشية مستجدل بصفيحة تزليقية.

 -1 أسياخ كيرشنر وبراغي قشرية و/أو أسفنجية من أجل تثبيت القطع العظمية والمفصلية المختلفة الأحجام بوصفه جزءاً من تثبيت أشمل وأوسع.

-2 في كسر لقمة وحيدة: يمكن إجراء التثبيت عبر الجلد باستخدام البراغي.

-3 استخدام الصفيحة الضاغطة للقم الفخذية.

-4 التثبيت باستخدام السفود بالطريق الراجع الذي يُدخل من مفصل الركبة من منطقة الثلمة بين لقمتي الفخذ حيث يُثبت باستخدام براغي خاصة تمرر عبر العظم وعبر ثقوب خاصة في السفود، وتستخدم هذه الطريقة في الكسور من الدرجة أ.

-5 التثبيت باستخدام الصفيحة التزليقية التي تمرر عبر فتحة صغيرة في الجلد وتزلق تحت الجلد وبعد رد الكسر تثبت البراغي بثقوب صغيرة.

المضاعفات:

-1 أذيات نقص التروية الوعائية التي تؤدي إلى حدوث متلازمة فولكمان، أو ربما تؤدي إلى البتر بسبب التأخر في كشف الأذية الوعائية وعلاجها.

-2 الخمج: ذات العظم والنقي، أو خمج مفصل ركبة قيحي ينجم عن التلوث والتسليخ الجراحي الواسع والعمل الجراحي الطويل ولا سيما في الكسور شديدة التفتت.

-3 يبوسة مفصل الركبة: تشاهد على نحو خاص في العلاج المحافظ وحين إهمال التحريك الباكر وتمارين مربعة الرؤوس.

-4 عدم الاندمال: مضاعفة نادرة الحدوث حين تطبيق المعالجة الصحيحة، تشاهد هذه المضاعفة في العلاج المحافظ حين تطبيق الشد الهيكلي بأوزان كبيرة مما يؤدي إلى تباعد قطع الكسر بعضها عن بعض.

ثانياً- كسور عبر مشاشة الفخذ السفلية:

الشكل (4) انفكاك مشاش الفخذ السفلي نموذج سولتر- هاريس2

تحدث في اليفعان، وهي تعادل كسر فوق اللقمتين في البالغين، وتكون من النموذج الثاني بحسب تصنيف سولتر-هاريس.

يكون التبدل نحو أحد الجانبين (الوحشي عادة)، وينجم عن رض الطرف رضاً مفحّجاً، أو يكون التبدل نحو الأمام ناجماً عن أذية فرط بسط الركبة (الشكل4).

 من الشائع في هذه الكسور حدوث الأذية المشاشية المسببة لتشوه الطرف أو لقصره ولا سيما في النموذج الثالث والرابع من تصنيف سولتر-هاريس.

المظاهر السريرية: تكون الركبة منتبجة مع ألم الطرف وتشوهه، ويجب تحري النبض المحيطي لكشف الأذيات الوعائية باكراً ولا سيما في أذيات فرط البسط.

العلاج: يتم بالرد المباشر تحت التخدير العام وتحت المراقبة الشعاعية، ثم التثبيت بأسطوانة جبسية. وإذا كان الرد غير ثابت يستطب إجراء الثبيت باستخدام أسياخ كيرشنر أو

 براغي عبر الجلد مع الانتباه لعدم عبور خط المشاش. ويوضع جهاز جبسي مدة أربعة أسابيع يستبدل به بعدها جبيرة وظيفية مع البدء بحمل الوزن و تمارين الركبة مدة أربعة أسابيع أخرى.

المضاعفات:

- 1وعائية: انكماش فولكمان أو الأذيات الوعائية التي تؤدي إلى بتر الطرف.

-2 أذية المشاش الذي يسبب تشوه محور الطرف أو قصره، ويكون العلاج بحسب التشوه الحادث.

ثالثاً- كسور الأطباق الظنبوبية:

الآلية: تحدث هذه الكسور نتيجة رض تفحيجي أو ترويحي ترافقه قوة ضغط محوري للطرف.

تحدث آلية الرض السابقة حين السقوط من شاهق والاستناد إلى الطرف السفلي فيحدث تزوٍ بالرَوَح أو الفحج مع انضغاط محوري ينفصل أو ينهرس فيه الطبق الظنبوبي بفعل اللقمة الفخذية.

التصنيف (الشكل 5)، تصنف هذه الكسور في 6 درجات بحسب شاتزكر:

- درجة 1: كسر بسيط في اللقمة الوحشية يصيب اليافعين، وهو شق عمودي قد يكون متبدلاً أو غير متبدل.

- درجة 2: كسر اللقمة الوحشية كالنموذج الأول مع تفتت جزء من السطح المفصلي وانخماصه، يشمل الحلقة العظمية المحيطية، وهو الأكثر شيوعاً، ويحدث في أعمار أكبر مما يحدث فيها النموذج الأول.

- درجة 3: كسر الطبق الوحشي كسراً مفتتاً انخماصياً مع سلامة الحلقة المحيطية.

- درجة 4: كسر اللقمة الإنسية، ينجم عن رض شديد مع احتمال أن يرافقه تمزق الرباط الجانبي الوحشي.

- درجة 5: كسر لقمتي الظنبوب مع تبدل جسم الظنبوب القريب بين طبقي الظنبوب.

- درجة 6: كسر طبقي الظنبوب مفتت مع امتداد التفتت إلى القسم القريب من جسم عظم الظنبوب.

المظاهر السريرية: الركبة متورمة ومشوهة مع تكدم واسع وورم دموي. يجب التفتيش عن أذيات عصبية أو وعائية مرافقة.

الدراسة الشعاعية: (الشكل 6) تظهر الصورة البسيطة الكسر وتساعد على التصنيف، ويستطب إجراء التصوير المقطعي المحوسب مع إعادة تركيب الكسر، وهو يظهر مدى تفتت الكسر ودرجة تبدله ويساعد على التخطيط للعمل الجراحي.

الشكل (6) أ- صورة بسيطة لكسر درجة ثانية، ب-ج تصوير طبقي محوري يظهر درجة التبدل وشدته مما يساعد على التخطيط للعمل الجراحي، د- صورة بسيطة بعد الاستجدال الجراحي.

الشكل (5) تصنيف شاتزكر لكسور الأطباق الظنبوبية: أ- النموذج الأول كسر بسيط في الطبق الوحشي، ب- النموذج الثاني كسر مفتت في الطبق الوحشي مع انخماص، ج- النموذج الثالث كسر مفتت منخمص مع سلامة الحلقة المحيطية، د- النموذج الرابع كسر طبق ظنبوبي إنسي، ه- النموذج الخامس كسر طبقي الظنبوب،

يستطب إجراء الفحص تحت التخدير العام من أجل تحري أذيات رباطية مرافقة وذلك قبيل العمل الجراحي مباشرة.

يكون الرباط الجانبي الإنسي غالباً سليماً في كسور الطبق الظنبوبي الوحشي، في حين يغلب تمزق الرباط الجانبي الوحشي في كسور الطبق الإنسي.

طرق المعالجة (الشكل7).

الشكل (7) أ- التثبيت ببرغيين أو ثلاثة براغي كافٍ لتثبيت الكسر نموذج (1)، أما في النموذج ب- فإن التثبيت بصفيحة دعم مع براغي يكون أكثر ثباتاً، ج-د يحتاج انخماص الكسر أكثر من 5 مم في كسور النموذج الثالث إلى رفع من الأسفل عبر نافذة في العظم والتثبيت بطعم عظمي مع براغي أو صفيحة وبراغي، هـ - كسر النموذج الثاني يحتاج إلى رد مباشر ورفع السطح المفصلي المنخمص وطعم عظمي وتثبيت بصفيحة دعم مع براغي.

 

- النمط الأول: تعالج الكسور غير المتبدلة معالجة محافظة  ببزل الانصباب الدموي المؤلم  من الركبة وتطبيق كمادات ثلج موضعي وضماد ضاغط والبدء بتحريك الركبة المنفعل. وبعد أسبوع وحين زوال المرحلة الحادة للرض (الألم والتورم) يوضع للمريض جبيرة متمفصلة ويسمح له بالحركة، يسمح بالبدء بوضع الوزن على الطرف جزئياً بعد 3 أسابيع من الإصابة، ويشفى الكسر بعد 8 أسابيع.

تثبت الكسور المتبدلة القابلة للرد المغلق ببراغي عبر الجلد بمساعدة التنظير الشعاعي. ويجرى الرد الجراحي مع التثبيث ببراغي ضاغطة أو صفيحة دعم في بقية الكسور.

- النمط الثاني: يمكن تطبيق العلاج المحافظ إذا كان التبدل طفيفاً (أقل من 5 مم) ولا سيما في كبار السن مع عظم مترقق.

يستطب العلاج الجراحي في المصابين الشبان ولا سيما في الكسور المتبدلة بإجراء رفع الطبق الظنبوبي المنخمص وتدعيمه بطعم عظمي مع الاستجدال ببراغي أو - وهو الأفضل - بصفيحة دعم مما يسمح بالحركة الباكرة.

- النمط الثالث: تطبق مبادئ العلاج كما في النموذجين السابقين، وإذا كانت الحلقة المحيطية العظمية للطبق سليمة - وهو يعني أن  الركبة ثابتة - فيمكن تطبيق العلاج المحافظ.

يستطب العلاج الجراحي في الكسور شديدة التبدل، فتنزع القطع العظمية والمفصلية عبر فتح نافذة عظمية تحت الكسر، ويتم ملء الفراغ العظمي الحادث بطعوم عظمية ذاتية تؤخذ من جناح الحرقفة، ثم يثبت الكسر بعدة براغيّ.

- النمط الرابع: قد تكون الكسور انخماصية تحدث في العظام المترققة في كبار السن، وتطبق هنا مبادئ العلاج كما في النمط الثاني.

تنجم هذه الكسور في المصابين الشبان عن رضوض شديدة تنفصل فيها قطعة كبيرة من الطبق، ويستطب هنا العلاج الجراحي.

- النمطان الخامس والسادس: هي أذيات معقدة تنجم عن رضوض شديدة وتحمل خطر حدوث متلازمة الحجرات. يستطب هنا إجراء التثبيت الجراحي الذي يسمح بالحركة الباكرة، ولكن الجراحة تحمل في طياتها خطر الخمج بسبب الاضطرار إلى تسليخ الأنسجة الرخوة تسليخاً واسعاً في أثناء العمل الجراحي.

خطط العلاج الحديثة:

-1 وضع جهاز تثبيت خارجي عابر للركبة ويجتنب بذلك المساس بالكسر وبأنسجته الرخوة. يسمح هذا التثبيت المؤقت مدة 2-3 أسابيع بشفاء الأنسجة الرخوة من تداعيات الرض البدئي، ويُجرى بعدها التثبيت الجراحي عبر مدخلين: أمامي وخلفي إنسي مع تثبيت قطع الكسر بصفائح دعم (الشكل8).

الشكل (8) أ- جهاز تثبيت خارجي عابر للركبة لتثبيت الكسور نموذج 5 و6 ، ب-ج استجدال الكسر بصفيحتين بعد 3 أسابيع حين شفاء

-2 رد السطوح المفصلية وتثبيتها عبر الجلد أو عبر شقوق صغيرة ثم تثبيت بصلة العظم بجسمه بوساطة جهاز تثبيت خارجي حلقي. وهذه التقنية متينة وقليلة الخطورة (الشكل9).

الشكل (9) أ-ب كسر طبقي ظنبوب معقد، رُد السطح المفصلي رداً مغلقاً تحت التنظير الشعاعي مع تثبيت القطع ببراغي متعددة، ج- تثبيت بصلة العظم بجسم العظم بوساطة جهاز تثبيت خارجي حلقي.

المضاعفات:

الشكل (10): المضاعفات، كسر درجة 6 معقد- طلق ناري- عولج علاجاً محافظاً، واندمل الكسر اندمالاً معيبا

-1 الباكرة:

متلازمة الحجرات: أكثر حدوثاً في الكسور من النمط الخامس والسادس بسبب النزف الغزير الناجم عن الكسر، تكون الوقاية بمراقبة الطرف الدائمة مع رفعه وتطبيق كمادات الثلج موضعياً. وتعالج إذا حدثت بتثبيت الكسر مع إجراء خزع الحجرات.

-2 المتأخرة:

أ- اليبوسة المفصلية: ولاسيما في الكسور المفتتة، وتكون الوقاية بالتحريك الباكر ما أمكن.

ب- تشوه محور الطرف: الرَّوَح أو الفحج اللذان يحدثان نتيجة عدم الرد الجيد، أو نتيجة عدم الرد البدئي (الشكل10).

رابعاً- كسور الشوك الظنبوبي:

هي انقلاع المرتكز الظنبوبي للرباط المتصالب الأمامي. تنجم هذه الكسور عن رض ترويحي أو تفحيجي أو رض الركبة رضاً دورانياً، وتحدث في اليافعين.

قد تكون قطعة الكسر غير متبدلة أو قليلة التبدل، وقد تكون متبدلة ومفصولة انفصالاً تاماً عن العظم الأم (الشكل11).

 المظاهر السريرية: المريض عادة يافع، يشكو ألم الركبة وتورماً رضي المنشأ، مع تحدد حركة بسط الركبة التام، يُظهر بزل الركبة وجود الانصباب الدموي. وقد ترافق هذه الإصابة أذيات رباطية أخرى في الركبة.

الشكل (11) أ-ب كسر شوك ظنبوبي كبير ومتبدل، ج- كسر شوك ظنبوبي غير متبدل.

العلاج: بزل الانصباب الدموي من مفصل الركبة تحت التخدير العام، ثم رد الكسر بوضع الركبة بوضعية البسط التام تحت المراقبة الشعاعية.

ويتطلب عدم الوصول إلى البسط التام و/أو بقاء القطعة العظمية متبدلة إجراء الرد الجراحي وتثبيت القطعة العظمية ببرغي، مع الانتباه لعدم تجاوز البرغي خط المشاش.

ومهما كانت طريقة العلاج يوضع طرف المريض في أسطوانة جبسية مدة 6 أسابيع والركبة بوضعية البسط التام.

الإنذار: الإنذار جيد، وقد تبقى هناك بعض الرخاوة الرباطية الخفيفة لكنها غير مهمة سريرياً.

خامساً- كسر عبر مشاشة الظنبوب العليا:

أذية غير شائعة.

آلية الرض: فرط بسط شديد مع تفحيج.

تتبدل المشاشة إلى الأمام والوحشي، ويكون الكسر عادة من النموذج الثاني بحسب تصنيف سولتر-هاريس.

وهناك خطورة إصابة الشريان المأبضي، إذ يسبب الكسر المتبدل تمطط الشريان.

العلامات السريرية: انصباب في الركبة وإيلام شديدان، تشوه الطرف بوضعية الفحج وفرط البسط، مع تحدد الحركة المؤلم. قد يمتد التورم إلى الربلة مع احتمال حدوث متلازمة الحجرات.

تظهر الصورة الشعاعية الكسر ودرجة تبدله، قد يكون الكسر غير متبدل في الحالات الخفيفة، أو يكون هناك انفصال تام بين قطعتي الكسر في الأذيات الشديدة (الشكل12).

الشكل (12) أ- أذية انفكاك مشاش بآلية فرط البسط، تحتاج إلى الرد المباشر بسبب خطورة إصابة الشريان المأبضي. ب- انفكاك مشاش بآلية فرط العطف، نموذج سولتر-هاريس 4، ج- في هذه الحالة أجري رد وتثبيت جراحيان.

 العلاج: الرد تحت التخدير العام وذلك بالشد على محور الطرف وضغط قطع الكسر بعكس جهة التبدل. إذا ارتد الكسر وكان غير ثابت يثبت بعد الرد بأسياخ كيرشنر أو ببراغي عظمية عبر الجلد. وإذا أخفق الرد المغلق يستطب الرد المفتوح مع التثبيت الجراحي بأسياخ أو براغي عظمية كما سبق.

بعد الرد سواء المغلق أم الجراحي يوضع الطرف في أسطوانة جبسية تمتد من جذر الفخذ حتى رؤوس الأمشاط والركبة بوضعية عطف 30 درجة مدة 6-8 أسابيع مع البدء بتحميل الوزن على الطرف منذ البداية ضمن حدود التحمل.

المضاعفات: تكون أذية المشاش إما جزئية تؤدي إلى روح أو فحج في الطرف، وإما أن تشمل كامل المشاش وتؤدي إلى قصر الطرف.

سادساً- كسور نهاية عظم الشظية العليا:

تنجم عن رض مباشر، ويكون الكسر معزولاً (وهذا نادر جداً) وعلاجه عرضي.

أو تنجم عن رض الطرف السفلي رضاً دورانياً، وفي هذه الحالة غالباً ما ترافقها إحدى الأذيات التالية:

-1 قد تكون جزءاً من أذيات عنق القدم ورضوضه؛ لذا يتطلب كشف وجودها تصوير كامل الساق شعاعياً (الشكل13).

-2 إصابة العصب الشظوي.

-3 أذية الرباط الجانبي الوحشي، وأذيات أربطة زاوية الركبة الخلفية الوحشية ولا سيما حين وجود انقلاع الناتئ الإبري للشظية.

الشكل (13) كسر نهاية الشظية العليا أ-ب في سياق ج- كسر- خلع عنق القدم؛ لذا يجب الانتباه في كسور أعلى الشظية لاحتمال أن ترافقها أذية شديدة في عنق القدم.

سابعاً- كسور الداغصة:

الداغصة أكبر عظم سمسماني في الجسم، يرتكز عليها وتر العضلة مربعة الرؤوس الفخذية والوتر الداغصي - إضافة إلى انتشارات صفاقية من العضلتين المتسعة الإنسية والمتسعة الوحشية - الذي يتجاوز الداغصة ليرتكز على القسم القريب للظنبوب ويكمل الجهاز الباسط للركبة.

وظيفة الداغصة الميكانيكية هي تثبيت جهاز الركبة الباسط بعيداً عن مركز الدوران في الركبة مما يطيل ذراع الرافعة الأمامية للجهاز الباسط ويزيد من فعالية العضلة مربعة الرؤوس الفخذية (الشكل14). تنجم كسور الداغصة عن رض مباشر، وهي كسور مفتتة وغير متبدلة مع سلامة الجهاز الباسط وتسمى الكسور النجمية.

الشكل (14) تثبت الداغصة بالجهاز الباسط للركبة بعيداً عن مركز دورانها، فتطيل ذراع الدوران للعضلة مربعة الرؤوس الفخذية مما يزيد من عزم الدوران وبالتالي فعالية العضلة (ق1)، يتطلب عدم وجود الداغصة تطبيق جهد أكبر من العضلة للقيام بالمجهود نفسه (ق2) وبالتالي إنقاص فعالية مربعة الرؤوس انقاصاً شديداً.

أو تنجم عن رضوض غير مباشرة تسبب تباعد قطعتي الكسر إحداهما عن الأخرى مما يؤدي إلى عدم تمادي الجهاز الباسط، وتحدث هذه الكسور حين يتعثر الشخص وتنطوي الركبة فيقوم بإجراء تقلص شديد للعضلة مربعة الرؤوس  تجنباً للسقوط مما يسبب كسراً معترضاً في الداغصة مع تباعد قطعتي الكسر.

المظاهر السريرية: تكون الركبة متورمة ومؤلمة، وقد يكون هناك كدمات وسحجات على الوجه الأمامي للركبة، والداغصة مؤلمة بالجس مع وجود فجوة فيها في الكسور المتبدلة.

يجب فحص حركة البسط الفاعل للركبة لتحري سلامة الجهاز الباسط.

تظهر الصورة الشعاعية الكسر ونوعه ودرجة تبدله، وقد يحتاج الأمر إلى إجراء صورة شعاعية للركبة الأخرى لتمييز الكسر غير المتبدل من الحالة الطبيعية والمعروفة بالداغصة الثنائية (الشكل15).

الشكل (15) الداغصة المضاعفة

التصنيف:

-1 كسر معترض.

-2 كسر طولاني.

-3 كسر قطبي (كسر أحد قطبي الداغصة القريب أو البعيد).

-4كسر مفتت (الكسور النجمية).

وهذه الكسور قد تكون متبدلة أو غير متبدلة.

المعالجة: المعالجة وقائية في الكسور غير المتبدلة أو القليلة التبدل، وفي الكسور النجمية بسبب تمادي الجهاز الباسط الذي يجب حمايته ببزل الانصباب الدموي المؤلم ثم تثبيت الطرف بأسطوانة جبسية والركبة بالبسط التام لمدة 3-4 أسابيع، مع التشديد على إجراء تمارين تقوية العضلة مربعة الرؤوس الفخذية ضمن الجبس.

أما في الكسور المعترضة المتبدلة فالعلاج جراحي دوماً باستجدال الكسر بتقنية الأسياخ الموترة (الشكل16). مع ترميم الانتشارات الصفاقية الجانبية للجهاز الباسط، ثم يثبت الطرف بجبيرة وظيفية متحركة مع إجراء تمارين تقوية العضلات وحركات عطف الركبة تدريجياً مدة 6 أسابيع، ترفع الجبيرة بعدها.

الشكل (16) أ-ب كسر مفتت يعالج معالجة محافظة بغض النظر عن التفتت، ج- كسر داغصة متبدل، د- يعالج

وفي الكسور الشديدة التفتت مع عدم تمادي الجهاز الباسط يستطب استئصال الداغصة التام أو الجزئي وترميم الجهاز الباسط.

ثامناً- خلوع الداغصة:

العوامل المؤهبة: تميل الركبة في الحالة الطبيعية قليلاً نحو الوحشي (وضعية الفحج)، إذ تميل الداغصة على نحو طبيعي للتبدل نحو الوحشي.

وفي المقابل هناك عوامل تساعد على ثبات الداغصة وتمنع تبدلها نحو الوحشي في أثناء البسط، وهذه العوامل هي:

-1التوضع العميق للداغصة في الثلم الداغصي الفخذي الموافق و الذي تساهم حافته الوحشية الأعلى من الإنسية في ثبات الداغصة.

-2 شد الجهاز الباسط الذي يبقيها بقوة في هذا الثلم.

-3 ولانتشارات الجهاز الباسط (العضلة المتسعة الإنسية) والرباط الداغصي الفخذي الإنسي شأن في هذا الثبات.

ينتج مما سبق حدوث قوة رض شديدة لتسبب خلع الداغصة، وبالمقابل هناك عوامل أخرى تساعد على حدوثه مثل:

أن يكون الثلم الداغصي الفخذي ضحلاً، أو تكون اللقمة الفخذية الوحشية ضحلة، أو عدم التوضع الدقيق للداغصة في الثلم الداغصي الفخذي كما في الداغصة العالية، أو حين وجود دوران خارجي أو فحج زائد في الطرف، وحين وجود رخاوة رباطية معممة في الجسم.

آلية الخلع: تحدث نتيجة رض غير مباشر يُحدث تقلصاً شديداً ومفاجئاً في العضلة مربعة الرؤوس الفخذية في حين تكون الركبة بوضع فحج ودوران خارجي. ويحدث نموذجياً في الرياضات الميدانية حين يميل العداء مثلاً الى أحد الجانبين مما يسبب آلية الرض السابقة (فحج + دوران خارجي) فتنخلع الداغصة للوحشي مع تمزق الرباط الفخذي الداغصي الإنسي والانتشارات الصفاقية الإنسية.

المظاهر السريرية: حين حدوث الخلع للمرة الأولى يصف المصاب إحساسه بتمزق في الركبة مع خروج الركبة من مكانها. وغالباً ما تعود الداغصة تلقائياً إلى مكانها، ولكن إذا لم ترتد يكون التشوه واضحاً، وقد يكون خادعاً فيما يخص جهة الخلع إذ تتبدل الداغصة نحو الوحشي ولا ينتبه لها، ويلاحظ بدلاً منها اللقمة الإنسية المتبارزة التي يظن بأنها الداغصة وبأن الخلع هو للجهة الإنسية (الشكل17).

الشكل (17) خلع الداغصة الوحشي، أ- سريرياً، ب- شعاعياً.

وإذا ارتد الخلع تلقائياً تكون الركبة متورمة مع كدمة على الجانب الإنسي وإيلام موضع.

ويدل خروج قطيرات شحمية مع الدم بالبزل على وجود كسر عظمي غضروفي في السطح المفصلي للداغصة يرافق الخلع.

في الخلع الناكس تكون الأعراض خفيفة، إذ يكون هناك شعور بعدم الرضا من قبل المريض مع إيجابية اختبار التوجس.

الدراسة الشعاعية: الصورة البسيطة: تجرى صور أمامية خلفية وجانبية، وصورة مماسة للداغصة، تظهر هذه الصور الخلع غير المردود، كما تظهر الكسور العظمية الغضروفية التي قد ترافق الخلع.

يظهر الرنين المغنطيسي أذية الأنسجة الرخوة (الأربطة والمحفظة)، إضافة إلى الأذيات العظمية الغضروفية المرافقة.

المعالجة: يرد الخلع من دون الحاجة إلى التخدير وذلك بدفع الداغصة إلى الإنسي، ثم بزل الانصباب الدموي ووضع الطرف في جبيرة خلفية مدة 3 أسابيع مع إجراء تمارين تقوية العضلة مربعة الرؤوس الفخذية ولا سيما العضلة المتسعة الإنسية منها.

المضاعفات: أهم مضاعفة هي حدوث الخلع الناكس ونسبته نحو 20% بعد العلاج المحافظ، ولكن العامل الأساسي لنكس الخلع هو وجود العوامل المؤهبة التي ذكرت سابقاً.

تاسعاً- أذيات الركبة الرباطية الحادة:

يعتمد ثبات الركبة الإنسي (مقاومة قوى التفحيج) (الشكل 18) على:

-1 الرباط الجانبي الإنسي بجزأيه السطحي والعميق.

-2 وتر العضلة غشائية النصف وانتشاراتها الوترية الصفاقية.

-3 تسمك قوي في المحفظة المفصلية الخلفية الإنسية يدعى الرباط المائل الخلفي.

ويعتمد ثبات الركبة الوحشي (مقاومة قوى الترويح) (الشكل 19) على:

-1 الرباط الجانبي الوحشي.

-2 السبيل الحرقفي الظنبوبي.

-3 الزاوية الخلفية الوحشية للركبة، وهي أنسجة رباطية محفظية تشكل أربطة هي وتر العضلة المأبضية والرباط المقوس.

الشكل (19) عناصر الدعم الوحشية للركبة: 1- وتر العضلة التوأمية الوحشية. 2- وتر العضلة المأبضية. 3- السبيل الحرقفي الظنبوبي. 4- الرباط المأبضي الشظوي (الرباط المقوس). 5- الرباط الجانبي الوحشي.

الشكل (18) عناصر دعم مفصل الركبة الإنسية: 1- الرباط المائل الخلفي مع القسم العميق للرباط الجانبي الإنسي. 2- القسم السطحي للرباط الجانبي الإنسي. 3- وتر العضلة غشائية النصف مع انتشاراتها المحفظية الأمامية والسفلية. 4- العضلة التوأمية.

تسهم الأربطة المتصالبة على نحو أساسي في ثبات الركبة الأمامي الخلفي والدوراني، وتسهم في مقاومة قوى الترويح والتفحيج على نحو ثانوي.

آلية الرض والتشريح المرضي: تحدث معظم الأذيات الرباطية حين تكون الركبة بوضعية عطف وتكون الأربطة والمحفظة المفصلية حينئذٍ بوضع الاسترخاء إذ يدور الظنبوب على الفخذ.

وقد تكون آلية الرض مباشرة مثل اصطدام الركبة المنحنية لراكب السيارة بالعارضة أمامه مما يدفع الظنبوب إلى الخلف مسبباً انقطاع الرباط المتصالب الخلفي.

الشكل (20) اختبار التفحيج القسري لتحري ثباتية الركبة الإنسية.

أكثر آليات الرضوض شيوعاً هي الرضوض الدورانية مع انضغاط الركبة كما يحدث للاعبي كرة القدم حين تكون الركبة مثبتة تحت الضغط ويكون اللاعب مستنداً إلى قدم واحدة ويحدث دوران الركبة إلى الأنسي أو الوحشي.

يؤدي تمزق الرباط الجانبي الإنسي المعزول - إصابة نادرة - إلى زيادة فتح المفصل في الجانب الإنسي حين تطبيق قوة تفحيج على الركبة بوضعية عطف 30 درجة. أما حين يفتح المفصل قرب البسط التام فيدل على إصابة التراكيب الداعمة للمحفظة الإنسية الخلفية، وقد يكون هناك تمزق في أحد الرباطين المتصالبين وغالباً في كليهما، إذ يؤدي الرض إلى خلع في مفصل الركبة يرتد تلقائياً بعد الرض (الشكل20، والشكل21).

      رضوض مفصل الركبة الترويحية التي تؤدي إلى أذية العناصر الجانبية الوحشية المعزولة نادرة جداً؛ إذ يرافق الرضَّ الترويحي رضٌّ دوراني مما يؤدي إلى أذية مرافقة في أحد الأربطة المتصالبة، ويؤدي ازدياد شدة القوة الراضة إلى قصور كامل التراكيب الرباطية الوحشية والمحفظية فيحدث خلع الركبة الآني الذي يرتد تلقائياً.

تكون أذية الأربطة المتصالبة إما معزولة، وإما مركبة ترافقها أذيات مركبات رباطية أخرى.

لا يوفر الرباط المتصالب الأمامي الثبات في المستوى الجبهي فقط، بل يزود الركبة بالثبات الدوراني أيضاً.

المظاهر السريرية: يذكر المريض قصة رض دوراني، وقد يكون الرض بوضعية ترويح أو تفحيج قسري أو بآلية فرط البسط، ويشعر المريض كذلك بطقة.

تكون الركبة مؤلمة ومتوترة، وعلى النقيض من تمزق الغضروف الذي يحدث فيه التورم متأخراً يحدث التورم هنا مباشرة أو بعد 2-4 ساعات من الرض مع إيلام بالجس فوق الرباط المتأذي إذا كان سطحياً، وازدياد الإيلام بتمطيط الرباط (اختبار الترويح أو التفحيج)، وقد يكون الألم شديداً لدرجة لا تسمح للمصاب بالتحريك.

غالباً ما تكون المظاهر السريرية خادعة: ففي التمزقات التامة يكون الألم خفيفاً أو غائباً على النقيض من التمزقات الجزئية التي تكون مؤلمة، ويكون التورم أشد في التمزقات الأقل شدة، إذ تكون المحفظة المفصلية سليمة والتورم محصوراً ضمن المفصل، تتوضع السحجات مكان القوة الصادمة، والأكثر أهمية الكدمة التي تتوضع مكان الأذية (التمزق). يمكن الشعور بالقوام العجيني للانصباب المفصلي الدموي الذي يتميز من الشعور بالتموج في الانصباب المفصلي غير الدموي.

يتوضع الإيلام فوق مكان الأذية، ويكون محصوراً في الأذيات الجزئية ومنتشراً في الأذيات الرباطية التامة.

يجب في البداية إجراء اختبارات الثباتية الجانبية (ترويح، تفحيج) بعطف 30 درجة ومقارنة الطرف المصاب بالطرف السليم، فوجود أي حركة زائدة تُشير إلى إصابة الرباط الجانبي المختبر (الشكل20)، وإيجابية الفحص بوضع البسط التام أو القريب من البسط التام تشير إلى إصابة رباطية شديدة وغالباً خلع ركبة آني يرتد تلقائياً (الشكل21).

الشكل (21) أ- تمزق محدد في الرباط الجانبي الإنسي ب- ازدياد قوة التفحيج تسبب تمزق المحفظة الإنسية مع تمطط الأربطة المتصالبة، ج- يؤدي استمرار الرض إلى انقطاع الأربطة المتصالبة مع خلع ركبة وحشي غالباً ما يرتد تلقائياً.

تجرى اختبارات ثباتية الركبة الأمامية الخلفية بوضع الركبتين بعطف 90 درجة مع تجاور القدمين والركبتين والنظر من الجانب، وتراجع الظنبوب إلى الخلف مقارنة بالطرف السليم علامة مميزة لانقطاع الرباط المتصالب الخلفي وتعرف باختبار التدلّي الخلفي posterior sag (الشكل22).

ويجرى اختبار الجارور الأمامي ومقارنته بالطرفين، وإيجابية هذا الاختبار تؤكد التشخيص، وسلبيته لا تنفيه (الشكل23).

الشكل (23) اختبار الجارور الأمامي: يتم والركبة بعطف 90 درجة لإرخاء العضلات العاطفة للركبة، يجلس الفاحص على قدم المريض من أجل تثبيت الطرف، ثم يجرى الاختبار بشد الساق إلى الأمام.

الشكل (22) علامة التدلي الخلفي أ- الظنبوب متراجع إلى الخلف بسبب انقطاع الرباط المتصالب الخلفي، ب- حين شد الظنبوب للأمام يرتد إلى مكانه، وقد يفسر خطأ على أنه جارور أمامي، ويسمى أيضاً علامة الجارور الأمامي الكاذب.

اختبار لاكمان أكثر دقة، يتم فيه تحري أي حركية أمامية زائدة مقارنة بالطرف السليم والركبة بوضعية عطف 20-30 درجة.

قد يكون من الصعب إجراء الاختبارات الدورانية إلا تحت التخدير العام.

الفحوص الشعاعية: الصورة البسيطة مهمة جداً في تشخيص الكسور الانقلاعية للأربطة، وهي:

-1 كسر انقلاعي للارتكاز الفخذي للرباط الجانبي الإنسي.

-2 انقلاع مرتكز الرباط الجانبي الوحشي وأربطة المحفظة الخلفية الوحشية  في كسر رأس الشظية الانقلاعي.

-3 كسر شوك الظنبوب الانقلاعي (كسر انقلاعي للمرتكز الظنبوبي للرباط المتصالب الأمامي).

-4 انقلاع الارتكاز الظنبوبي للرباط المتصالب الخلفي عن حافة الظنبوب الخلفية (الشكل24).

5- كسر الحافة القريبة من الطبق الظنبوبي الوحشي (انقلاع المرتكز العظمي للسبيل الحرقفي الظنبوبي) أو ما يسمى كسر سيغوند، وهو دليل على أذية رباطية وحشية شديدة ترافق أذية الأربطة المتصالبة، وقد تكون الدليل الوحيد على حدوث خلع ركبة رضي ارتد تلقائياً (الشكل25).

الشكل (25) كسر سيغوند

الشكل (24) كسر انقلاعي للارتكاز الظنبوبي للرباط المتصالب

الفحص بالرنين المغنطيسي: هو الفحص الأكثر دقة لتشخيص إصابات الركبة الرباطية، فهو يميز الإصابات التامة من الجزئية، كما يظهر الكدمات العظمية في الجهة المقابلة للإصابة الرباطية، فله لذلك شأن في تحديد آلية الرض المسببة للأذية (الشكل26، 27, 28)

الشكل (28) وجود سائل ضمن الرباط المتصالب الخلفي بصورة الرنين

الشكل (27) تظهر صورة الرنين المغنطيسي أ- توذم الرباط المتصالب الأمامي، ب- توضع السائل مكان تمزق الرباط عن ارتكازه

الشكل (26) صورة الركبة بالرنين المغنطيسي تظهر انقطاع الرباط الجانبي الإنسي من مرتكزه الفخذي.

 المعالجة:

-1 القاعدة في التمزقات الجزئية (الأوثاء) هي الشفاء، ولكن يخشى من حدوث الالتصاقات؛ لذا يستطب التحريك الباكر. يبزل الانصباب الدموي المتوتر المؤلم معوق الحركة، ويحقن مخدر موضعي مكان الألم، وتوضع أكياس الثلج على الركبة لتخفيف الألم والانصباب، ثم تدعم الركبة - لمنع الحركات الدورانية وحركات التزوي - باستخدام جبيرة وظيفية، ويسمح بالمشي مع وضع وزن الجسم على الطرف وزيادته تدريجياً على حسب التحمل.

ويسمح بالعودة إلى الأنشطة الرياضية بعد 6-8 أسابيع.

-2 التمزقات التامة: لا تستطب الجراحة في تمزقات الرباط الجانبي الإنسي المعزولة، يطبق العلاج المحافظ باستخدام جبائر وظيفية متحركة مع البدء بالعلاج الفيزيائي مباشرة.

-3 تمزقات الرباط الجانبي الوحشي المعزول نادرة جداً جداً، وتعالج معالجة محافظة حين حدوثها.

-4 في تمزقات الرباط المتصالب الأمامي يفضل تأجيل العمل الجراحي فترة 6 أسابيع على الأقل حتى يتعافي مفصل الركبة من الرض الحاد.

-5 يعالج انقطاع الرباط المتصالب الخلفي المعزول معالجة محافظة؛ إذ تكون أعراض عدم الثبات ضئيلة أو غائبة. يستطب العلاج الجراحي هنا حين إخفاق العلاج المحافظ ولا سيما تقوية العضلة مربعة الرؤوس الفخذية للسيطرة على الأعراض.

المضاعفات:

-1 الالتصاقات: تحدث بسبب  التثبيت  بالجبس في حالات الأوثاء، إذ تلتصق الألياف المتمزقة بالألياف السليمة وبالعظم مما يسبب الألم بالحركة مع إيلام موضع، وتعالج علاجاً فيزيائياً.

-2 عدم الثبات: بسبب أذية رباطية لم تشخص في المرحلة الحادة، أو شخصت وتركت لمرحلة لاحقة.

عاشراً- عدم الثبات الرباطي المزمن:

المظاهر السريرية: الشكوى الأساسية هي الشعور بعدم الثبات بعد إصابة الأربطة الجانبية. في إصابة الرباط المتصالب الأمامي هناك إحساس بعدم الثبات وأعراض الشعور بالسقوط ولا سيما الدوران. أما الانعقال - إن وجد - فهو دليل على تمزق غضروفي مرافق.

والأعراض في إصابات الرباط المتصالب الخلفي- الأقل شيوعاً - هي الألم والشعور أحياناً بعدم الثبات في أثناء صعود الدرج ونزوله، ويكون عدم الثبات واضحاً إذا رافق انقطاع الرباط المتصالب الخلفي تمزق عناصر زاوية الركبة الخلفية الوحشية.

يبدو المفصل طبيعياً بالتأمل ماعدا وجود ضمور عضلي في الطرف المصاب، قد يكون هناك بعض الإيلام في الدرجات النهائية لإحدى حركات الركبة.

يجب دوماً المقارنة بالطرف السليم والبدء بفحصه أولاً.

يفتش عن فرط البسط بإمساك القسم الإنسي للقدمين ورفعهما إلى الأعلى (الشكل29) ومقارنة البسط في الطرفين، ويدل فرط البسط مع الدوران الخارجي بهذه الحركة على انقطاع الرباط المتصالب الخلفي مع تمزق المحفظة الخلفية الوحشية (عدم ثبات خلفي وحشي).

لاختبار الثباتية في المستوى الإكليلي يوضع كاحل المريض تحت إبط الفاحص في حين تثبت الركبة بيدي الفاحص المحيطتين بها (الشكل30). وهكذا يكون الفاحص قادراّ على التحكم بحركة عطف الركبة وتفحيجها وترويحها.

(الشكل30)

الشكل (29) اختبار فرط البسط مع الدوران الخارجي دليل على إصابة رباط متصالب خلفي مع الزاوية الخلفية الوحشية للركبة.

الشكل (31) اختبار لاكمان: يدفع الظنبوب إلى الخلف والركبة بوضعية عطف نحو 20 درجة ثم يشد الظنبوب إلى الأمام، وتقارن الحركية الخلفية الأمامية بين الطرفين.

الشكل (32) اختبار الانزلاق المحوري

يجرى اختبار الترويح والتفحيج أولاً والركبة بوضعية البسط التام ثم بوضعية عطف 30 درجة، هذه الطريقة تسمح بإجراء الاختبارات السابقة حتى في المرضى ضخام البنية.

بعد ذلك توضع الركبتان بعطف 90 درجة إحداهما إلى جانب الأخرى والقدمان على السرير، ويطلب من المريض أن يسترخي ويرخي عضلاته (مربعة الرؤوس). وبالنظر من الجانب تكشف علامة تدلي الظنبوب الخلفي وذلك بمقارنة مكان الحدبة الظنبوبية في الطرفين، وهي علامة مشخصة لانقطاع الرباط المتصالب الخلفي.

يجرى اختبار الجارور الأمامي والركبتان بعطف 90 درجة مع جلوس الفاحص على القدمين، وذلك لمنع انزلاقهما في أثناء إجراء الاختبار. يمسك القسم العلوي للظنبوب بكلتا اليدين ويشد إلى الأمام (جارور أمامي)، ويدفع إلى الخلف (جارور خلفي). الفحص الأكثر دقة لاختبار رخاوة الرباط المتصالب الأمامي يجرى بعطف الركبة نحو 20 درجة مع الشدّ إلى الأمام والخلف (اختبار لاكمان)، وذلك بمسك الربلة بيد والفخذ باليد الأخرى ودفع المفصل إلى الخلف والأمام (الشكل31).

يمكن تحري عدم الثباتية الدورانية بعدة طرائق:

- اختبار الجارور الأمامي المعدل، يجرى والركبة بوضع دوران داخلي 30 درجة، وتدل إيجابيته على عدم ثبات دوراني أمامي وحشي، ثم يجرى بدوران خارجي 15 درجة، والإيجابية هنا تدل على وجود عدم ثبات دوراني أمامي إنسي (سلوكم ولارسون 1968).

- اختبار الانزلاق المحوري  pivot shift test (الشكل32).

يثبت الفاحص الركبة بوضعية البسط والدوران الداخلي بإحدى يديه (وضعية تحت الخلع يجر فيها طبق الظنبوب الوحشي إلى أمام اللقمة الفخذية)، وباليد الثانية تعطف الركبة تدريجياً مع تطبيق قوة تفحيج على رأس الشظية. في الاختبار الإيجابي يشعر الفاحص - حين تصل الركبة إلى 20-30 درجة عطف - بقفزة مفاجئة في الركبة وذلك حين يرتد طبق الظنبوب إلى الخلف إلى موقعه الأصلي.

- اختبار ماكينتوش يجرى بالطريقة السابقة ذاتها، لكن من وضعية العطف باتجاه البسط، ويشعر بالقفزة حين يحدث تحت خلع في طبق الظنبوب بالانتقال من العطف إلى البسط. يشخص الاختباران السابقان عدم الثبات الأمامي الوحشي.

وتعديلهما بإجرائهما بوضعية الدوران الخارجي بدل الداخلي يشخص حالة عدم الثبات الخلفية الوحشية (اختبار الانزلاق المحوري المعكوس).

الدراسة الشعاعية: يفيد التصوير بالرنين المغنطيسي لتشخيص الإصابات الرباطية والغضروفية.

العلاج: يستطب العلاج الجراحي في كل الحالات تقريباً؛ إذ تحدث معظم هذه الإصابات في الشبان في مقتبل العمر الذين تكون فترة الحياة المتوقعة لديهم طويلة وتتطلب نشاطاً عالياً، فمنهم الرياضيون وأصحاب المهن والنشاطات التي تتطلب ركبة طبيعية أو قريبة من الطبيعي.

يستطب العلاج المحافظ في المرضى المستعدين للتخلي عن النشاطات الزائدة، والذين تكون أعراض عدم الثبات فيهم محتملة مع العلاج الفيزيائي أو من دونه.

العلاج الجراحي: يتطلب انقطاع الرباط الجانبي الإنسي العلاج الجراحي، ويعالج معالجة محافظة.

انقطاع الرباط الجانبي الوحشي المعزول غير موجود عملياً، وهو دوماً جزء من إصابة رباطية أوسع.

انقطاع الرباط المتصالب الخلفي المعزول يعالج معالجة محافظة بتقوية العضلة مربعة الرؤوس، وتستطب الجراحة حين إخفاق العلاج المحافظ.

ويستطب التصنيع الجراحي في انقطاع الرباط المتصالب الأمامي المعزول إذا كانت الأعراض مؤثرة، وأخفق العلاج الفيزيائي المحافظ في إراحة المريض.

وتتطلب العلاج الجراحي الإصابات المركبة مثل عدم الثبات الدوراني الأمامي الإنسي والأمامي الوحشي، ومع أن الإصابة مركبة فإنه يكفي إجراء تصنيع الرباط المتصالب الأمامي فقط.

والإصابات المركبة التي تشمل الرباط المتصالب الخلفي تكون أعراض عدم الثبات فيها شديدة، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن هذه الإصابات تؤهب لحدوث التهاب المفاصل التنكسي في الركبة المصابة، ويختلف العلاج هنا عن الإصابات المركبة التي تشمل الرباط المتصالب الأمامي بأن جميع العناصر الرباطية المصابة يجب علاجها.

حادى عشر- خلوع مفصل الركبة:

تنجم عن رضوض عنيفة جداً كما في حوادث السير، يتمزق فيها الرباطان المتصالبان والمحفظة المفصلية الإنسية والرباط الجانبي الإنسي، أو المحفظة المفصلية الوحشية والرباط الجانبي الوحشي.

المظاهر السريرية: يتسرب الورم الدموي خارج مفصل الركبة بسبب تمزق المحفظة المفصلية مما يؤدي إلى تورم وكدمة شديدين، وقد يكونان هما العلامتين الوحيدتين للخلع إذا ما ارتد الخلع تلقائياً بعد الرض، إذ إن أكثر من 50% من خلوع مفصل الركبة يرتد تلقائياً.

إذا كان الخلع موجوداً فالتشوه واضح والتشخيص صريح. ويجب فحص الدوران المحيطي لنفي إصابة الشريان المأبضي، كما يجب مراقبة الطرف من أجل الكشف الباكر عن حدوث متلازمة الحجرات، وكذلك الفحص العصبي لتحري إصابة العصب الشظوي.

الدراسة الشعاعية: تظهر الصورة الشعاعية البسيطة الخلع وجهته (الشكل34)، كما تظهر الأذيات العظمية التي قد ترافق الخلع والتي قد تكون أحياناً الدليل الوحيد الذي يدل على الخلع فيما إذا رد الخلع تلقائياً، وهذه العلامات هي:

-1 كسر انقلاعي في الشوك الظنبوبي (انقلاع الرباط المتصالب الأمامي).

-2 كسر انقلاعي في حافة الطبق الظنبوبي الخلفية (كسر انقلاعي للرباط المتصالب الخلفي)، (الشكل33).

الشكل (33) كسر انقلاعي للمرتكز الظنبوبي للرباط المتصالب

-3 كسر رأس الشظية الانقلاعي (كسر انقلاعي للرباط الجانبي الوحشي والزاوية الخلفية الوحشية للركبة).

-4 كسر حافة الطبق الظنبوبي الوحشي القريبة الانقلاعي (كسر سيغوند)، وهو انقلاع المرتكز الظنبوبي للسبيل الحرقفي الظنبوبي.

حين الشك في وجود أذية وعائية يجب التأكد بالفحص بالدوبلر، وقد يلجأ إلى إجراء تصوير الشرايين الظليل (الشكل34-ج).

الشكل (34) أ-خلع ركبة أمامي، ب- خلفي، ج- تصوير شرايين ظليل يظهر توقف المادة الظليلة، وهذا دليل على الإصابة الوعائية.

العلاج: يكون برد الخلع مباشرة تحت التخدير العام، ويتم الرد بالشد على محور الطرف ودفع الظنبوب المخلوع بعكس جهة الخلع، مع الانتباه لتجنب وضعية فرط البسط لتجنب خطورة تأذي الشريان المأبضي.

يوضع الطرف بعد الرد بجبيرة جبسية خلفية مدة 48 ساعة مع مراقبة حالة الطرف الوعائية.

يتطلب وجود أذيةٍ وعائية ترميم الوعاء المصاب ترميماً جراحياً مباشراً، ويثبت الخلع بعد الرد بجهاز تثبيت خارجي بدلاً من الجبس.

أما العلاج النهائي فيكون بترميم المحفظة المفصلية والأربطة الجانبية المصابة ترميماً جراحياً باكراً ما أمكن. وإذا كانت الإصابة كسوراً انقلاعية لمرتكزات الأربطة العظمية يتم عندها تثبيت هذه الكسور جراحياً.

الشكل (35) تصوير بالرنين المغنطيسي في سياق خلع ركبة: أ- غياب الرباطين المتصالبين الأمامي والخلفي دليل على تمزقهما، ب- انقطاع الرباط الجانبي الإنسي (رأس السهم) مع انقطاع الأربطة المتصالبة (السهم المتعرج)، ج- السبيل الحرقفي الظنبوبي الطبيعي بقسميه السطحي

يقي العلاج الجراحي المبكر من الرخاوة الرباطية المزمنة التي قد تنجم عن العلاج المحافظ، ويسمح بحركة الركبة المبكرة باستخدام الجبائر الوظيفية مما يقي من حدوث اليبوسة المفصلية.

المضاعفات:

-1 المبكرة:

أ- الإصابة الوعائية نسبة حدوثها نحو 20%، وتتطلب ترميماً جراحياً.

ب- أذية العصب الشظوي تحدث في 20% من الحالات وتشفى تلقائياً.

-2 المتأخرة:

أ- رخاوة رباطية مزمنة: تعالج بحسب شدة الأعراض والعجز الوظيفي المرافق، ويختلف العلاج من علاج فيزيائي وتأهيلي لتقوية العضلات وتحسين حس الوضعة إلى إجراء جراحات كبيرة من أجل تصنيع الأربطة والمحفظة المفصلية الرخوة.

ب- اليبوسة المفصلية: تنجم عن التثبيت المديد، وعلى الرغم من التحريك الباكر تبقى هناك درجة من اليبوسة المفصلية.

الرنين المغنطيسي في سياق إصابة رباطية واسعة (بعد رد خلع مفصل الركبة أو الرد التلقائي).

ثاني عشر- كسور الساق:

كسور الساق هي الكسور الأكثر شيوعاً بين كسور العظام الطويلة بسبب توضع عظم الظنبوب تحت الجلد، وغالباً ما تكون هذه الكسور كسوراً مفتوحة.

آلية الرض: مباشر أو غير مباشر.

-1 الرض غير المباشر: ينجم إما عن رض دوراني يسبب كسر عظمي الساق كسراً حلزونياً في مستويين مختلفين، وإما ينجم عن رض مزوٍ للعظمين (تفحيجي أو ترويحي أو تزوٍ أمامي خلفي أو العكس) وعندها يكون الكسر معترضاً أو مائلاً قصيراً، ويكسر عظما الساق عادة في المستوى نفسه.

تنجم هذه الكسور عن رضوض متوسطة الشدة مع خط كسر حلزوني أو مائل طويل، وقد تخترق إحدى قطع الكسر الجلد من الداخل إلى الخارج (كسر مفتوح).

-2 الرض المباشر: ينجم عن رضوض شديدة مثل حوادث السير، والكسور الناجمة عن المرامي النارية التي تؤدي إلى كسر أحد عظمي الساق أو كليهما في المستوى نفسه، وقد تكون الكسور مفتتة مع أذية في الجلد والأنسجة الرخوة الساترة للعظم بحسب شدة الرض.

التشريح المرضي: يعتمد سلوك هذه الأذيات خيارات المعالجة على العوامل التالية:

-1 حالة الأنسجة الرخوة: تتعلق خطورة حدوث الخمج وشفاء الكسر على نحو مباشر بشدة أذية الجلد والأنسجة الرخوة المرافقة ومساحتها، فالكسور المغلقة هي ذات الإنذار الأفضل. أما الكسور المفتوحة فتصنف بحسب تصنيف غستيلو (غستيلو وزملائه 1984) كما في الجدول1).

(الجدول1) تصنيف غستيللو لكسور الساق المفتوحة

الأذيات العظمية

أذية الأنسجة الرخوة

طول الجرح

الدرجة

كسور بسيطة تنجم عن رضوض بسيطة

بسيطة

أقل من 1 سم

1

تفتت الكسر تفتتاً بسيطاً

متوسطة - بعض الأذية العضلية

أكثر من 1 سم

2

كسر مفتت بسبب رضوض شديدة مع احتمال تغطية الكسر بالأنسجة الرخوة

تكدم واسع وعميق قد يرافقها متلازمة حجرات

أكثر من 1 سم

3-أ

يتطلب إعادة ترتيب النسج الرخوة لتغطية العظم بالجراحة الترميمية

زوال غطاء الأنسجة الرخوة شديد وواسع

أكثر من 10 سم

3-ب

يتطلب ترميماً جلدياً ووعائياً

أذية أنسجة رخوة شديدة مع أذية وعائية تتطلب ترميماً وعائياً

أكثر من 10 سم

3-ج

تراوح نسبة حدوث التنخر الجلدي و/أو الخمج بحسب تصنيف غستيلو من 1%  في الدرجة 1 إلى 30% في الدرجة 3ج.

-2 شدة الأذية العظمية: تسبب الكسور الناجمة عن رضوض شديدة أذيات شديدة في العظم مع تفتت الكسر؛ ولذلك يتطلب شفاؤها وقتاً أطول من الإصابات الناجمة عن رضوض بسيطة سواء كان الكسر مغلقاً أم مفتوحاً، وغالباً ما تكون الكسور المفتوحة من نموذج غستيلو 3 كسوراً معترضة ومفتتة. أما الكسور الناجمة عن أذيات بسيطة فهي كسور مغلقة، وأقل منها الكسور المفتوحة نموذج غستيلو 1، ونادراً جداً ما تكون غستيلو2.

-3 ثباتية الكسر: تميل الكسور المائلة الطويلة إلى التراكب ويقصر بذلك العظم، ويؤدي وجود قطعة حرة في الكسر (قطعة الفراشة) إلى التزوي باتجاهها. أما الكسور المفتتة فهي الأقل ثباتاً على الإطلاق.

-4 درجة التلوث في الكسور المفتوحة.

المظاهر السريرية: هناك ألم مع تورم الطرف المصاب وتشوهه. ويجب تحري الأذيات في الأنسجة الرخوة: كدمات، تورم شديد، هرس الجلد أو وجود جرح يدل على كسر مفتوح. كما يجب الانتباه لحالة الطرف الوعائية مثل ضعف النبض المحيطي أو غيابه، ونقص الحس في الطرف أو غيابه، وغياب حركة الأصابع وعنق القدم، ومراقبة الأوعية لاحتمال حدوث متلازمة الحجرات.

تفيد الصورة الشعاعية الأمامية الخلفية والجانبية في تحديد نوع الكسر ومستواه ودرجة التبدل والتزوي.

التدبير والمعالجة: الأهداف الأساسية للمعالجة هي:

-1 المحافظة على الجلد والأنسجة الرخوة المغطية للعظم.

-2 الوقاية من حدوث متلازمة الحجرات وكشفها وعلاجها على نحو مبكر حين حدوثها.

-3 تحقيق محور جيد للعظم والمحافظة عليه.

-4 البدء بالمشي مع تحميل وزن جزئي على الطرف باكراً ما أمكن (الضغط على الكسر يحرض على الشفاء).

-5 البدء بتحريك المفاصل وبتمارين تقوية العضلات بالسرعة الممكنة تجنباً لليبوسة المفصلية وضمور العضلات.

-1 الكسور الناجمة عن رضوض بسيطة:

تشمل الكسور المفتوحة نموذج غستيلو 1 التي يمكن علاجها معالجة محافظة بعد الاعتناء بالجروح. فإذا كان الكسر غير متبدل أو قليل التبدل يوضع جهاز جبسي لكامل الطرف من جذر الفخذ حتى رؤوس الأمشاط مع عطف الركبة عطفاً خفيفاً وعنق القدم بعطف ظهري 90 درجة. تهمل كسور الشظية التي لا تشمل مفصل عنق القدم.

إذا كان الكسر متبدلاً يرد رداً مغلقاً تحت التخدير العام وتحت المراقبة الشعاعية التلفازية. ليس التقابل التام ضرورياً، لكن من الضروري الحصول على المحور الجيد (لا يسمح مطلقاً بالتبدل الدوراني، ويسمح بالتزوي حتى 7 درجات). بعد الرد تطبق أسطوانة جبسية كما في الكسور غير المتبدلة وتجرى صورة شعاعية للمراقبة والتوثيق بعد الرد ووضع الجبس (الشكل 36).

يمكن علاج التزوي الخفيف بعد الرد بخزع الجبس خزعاً إسفينياً في جهة التزوي.

يرفع الطرف ويبقى المريض تحت المراقبة مدة 48-72 ساعة، وإذا تورم الطرف بشدة وصاحبه الألم يُخزع الجبس طولانياً لتحرير الطرف من الانضغاط.

يسمح بإخراج المريض إلى المنزل بعد 2-3 أيام، ويسمح بالمشي باستخدام العكازات مع استناد خفيف على الطرف المصاب ضمن الجبس.

ج- كسر ساق معترض، اندمال الكسرين بالعلاج المحافظ.

ملاحظة: ليس من الحكمة تطبيق الجبس حين الشك بحيوية الجلد وسلامته، وعندها يتم تثبيت الكسر باستخدام جهاز تثبيت خارجي.

يراقب الكسر شعاعياً بعد أسبوعين من أجل كشف أي تبدل ثانوي قد يحدث ضمن الجبس، وبعد 4-6 أسابيع يمكن تبديل الجبس من فوق الركبة إلى تحتها حينما تصبح قطع الكسر ملتصقة بعضها ببعض، وتستخدم الجبائر الوظيفية تحت مفصل الركبة وتقولب بحيث يحمل وزن الطرف على القسم القريب للظنبوب والوتر الداغصي بما يسمح بتحرير الركبة وتحميل الوزن كاملاً على الطرف (الشكل 37).

استطبابات التثبيت الهيكلي: يستطب تثبيت الكسور الناجمة عن الرضوض البسيطة تثبيتاً جراحياً في الحالات التالية:

لشكل (37) جبيرة سارمينتو الوظيفية الشكل (36) العلاج المحافظ بالجبس في كسور الساق: أ- كسر ساق بعد تطبيق الجبس، ب- كسر ساق حلزوني

أ- إخفاق العلاج المحافظ، فإذا حدث تبدل ثانوي في الكسر بعد الرد وفي أثناء المراقبة الشعاعية بحيث أصبح المحور غير مقبول وحين إخفاق الإصلاح بفتح إسفين جبسي.

ب- كما يستطب العلاج الجراحي البدئي في الكسور التي تميل لأن تكون غير ثابتة.

وسائل الاستجدال الجراحي:

أ- السفود المقفل المستبطن للنقي بالطريق المغلق: وهو الخيار الأمثل للتثبيت الجراحي (الشكل 38).

الشكل (38) أ- كسر ساق قطعي، ب- صورة شعاعية أمامية خلفية بعد الاستجدال بسفود مغلق ومقفل، ج- صورة جانبية.

يمكن وضع الوزن بشكل جزئي على الطرف بعد العمل الجراحي مباشرة، ويزاد الوزن تدريجياً حتى الوزن التام حين يشعر المريض باستطاعته فعل ذلك بالراحة.

تصل نسبة الشفاء في كسور الساق بهذه الطريقة إلى 95%.

ب- الصفائح: تستخدم لتثبيت الكسور في منطقة بصلة العظم حيث لا يمكن استخدام السفود، وتستخدم أيضاً في الكسور غير الثابتة في الأطفال لأن السفود يؤذي المشاش (الشكل39).

الشكل (39) أ- كسر ساق متبدل، ب- استجدل بصفيحة وبراغي، ج- الكسر بعد 3 أشهر، د- الكسر بعد 10 أشهر مع اندمال تام.

أما مساوئ الصفائح فتتضمن الحاجة إلى فتح منطقة الكسر مما يعني فقدان الورم الدموي الذي هو نواة شفاء الكسر، إضافة إلى الحاجة إلى تعرية العظم من الأنسجة الرخوة والسمحاق وبالتالي حرمانه من مصادر أساسية لترويته الدموية وزيادة نسبة حدوث الخمج وتأخر الاندمال.

وليس لتقنيات الصفائح الحديثة (الصفائح التزليقية) هذه المساوئ، إذ يتم تزليق الصفيحة عبر خط الكسر باستخدام شقوق صغيرة فوق خط الكسر وتحته عبر الوجه الأمامي الوحشي للظنبوب، ويتم تثبيت براغي الصفيحة عبر شقوق صغيرة (الشكل40).

الشكل (40) استجدال كسر ساق بصفيحة تزليقية

 

 ج- التثبيت الخارجي: (الشكل41)، وهي طريقة بديلة للسفود المغلق، ولا حاجة هنا أيضاً إلى فتح بؤرة الكسر، كما يمكن لاحقاً إجراء التعديلات على محور الكسر، ويمكن السماح بوضع وزن جزئي على الطرف مباشرة، وتستبدل بها لاحقاً جبيرة وظيفية.

الشكل (41) كسر ساق مفتوح عولج بجهاز تثبيت خارجي.

لا يستخدم المثبت الخارجي في الكسور المغلقة، ويستخدم في الكسور المفتوحة أو المغلقة مع الشك بسلامة الجلد والأنسجة الرخوة المغطية للكسر.

-2 الكسور الناجمة عن الرضوض الشديدة:

الأمر المبدئي الأكثر أهمية في هذه الكسور هو مدى قابلية حياة الأنسجة الرخوة المتأذية والعظم المتوضع تحتها.

يجب احترام هذه الأنسجة المصابة وعدم التعرض لها قدر الإمكان، كما يجب عدم إجراء الشقوق الجراحية عبر هذه الأنسجة ما لم يكن هناك جرح مفتوح يمكن استخدامه في العمل الجراحي.

تكون الكسور المعترضة ثابتة بعد الرد، ويمكن علاجها بالطريقة المغلقة مع الانتباه الدقيق ومراقبة حدوث المضاعفات ولاسيما متلازمة الحجرات.

أما الكسور المفتتة أو الكسور القطعية (وجود قطعة عظمية كبيرة حرة) أو الكسور المترافقة بضياع عظمي فهي كسور غير ثابتة. يمكن استخدام السفود المستبطن للنقي، أو المثبت الخارجي في الكسور المغلقة، ففي كلتا الحالتين يحافظ على الأنسجة الرخوة فوق الكسر.   

أما الكسور المفتوحة فتستخدم فيها وسائل التثبيت الداخلي (سفود، صفيحة) إذا ما أجري تنضير الأنسجة الرخوة والعظمية بيد خبيرة مع تغطية العظم ووسائل الاستجدال بالأنسجة الرخوة، وإن لم يتحقق ذلك تكون الطريقة البديلة باستخدام جهاز تثبيت خارجي.

-3 الكسور المفتوحة:

الخطوط العريضة لتدبير الكسور المفتوحة: الصادات والتنضير والتثبيت وتغطية العظم المكشوف بالأنسجة الرخوة مباشرة والتأهيل.

أ- الصادات: يبدأ بإعطاء الصادات مباشرة بطريق الوريد، تطبق السيفالوسبورينات من الجيل الأول والثاني للكسور المفتوحة تصنيف غستيلو من 1 حتى 3-أ، وتشارك مع صادات أخرى لتغطية الجراثيم سلبية الغرام في الكسور المفتوحة نموذج غستيلو 3- ب  و 3- ج.

تعطى الصادات فترة 24 ساعة فقط في الكسور المفتوحة غستيلو1، ومدة 72 ساعة في الكسور المفتوحة الأشد، وهذه التغطية كافية إذا ما رافقها تنضير الجرح الجيد مع تثبيت الكسر، إذ لا يوجد حتى الآن دليل علمي صريح وواضح حول ضرورة استعمال الصادات فترة أطول، بل على النقيض إنه يحرض على حدوث الأخماج في المستشفيات بجراثيم معندة على الصادات الاعتيادية وهو ما يعرف بأخماج المستشفيات.

يجب تصوير الجرح مباشرة في الإسعاف باستخدام كاميرا رقمية أو بولارويد، ثم تغطية الجرح مباشرة بضماد عقيم. تخدم هذه الصورة في توثيق الإصابة إضافة إلى الاطلاع عليها لاحقاً من قبل الأطباء لتقييم الجرح من دون الحاجة إلى تكرار كشفه.

ب- التنضير: يتم التنضير بإزالة جميع الأنسجة المتموتة والمواد الأجنبية، ويتضمن ذلك القطع العظمية الحرة التي ليس لها ارتباطات بالنسج الرخوة. أما الأنسجة المشكوك بحيويتها فيمكن تركها مبدئياً والتحقق من حيويتها بإجراء تنضير لاحق بعد 48 ساعة. وبعد الانتهاء من التنضير يغسل الجرح والعظم بكميات كبيرة من المصل الملحي.

يمكن إغلاق الجرح مباشرة في الكسور المفتوحة غستيلو 1 مع الانتباه لعدم إغلاق الجرح تحت التوتر، ثم يعالج الكسر كأنه كسر مغلق.

في الكسور أكثر من غستيلو 1 يمكن إغلاق الجروح مباشرة إذا كان تنضير الجرح شاملاً ومهارات جراح التجميل تحت الطلب.

ج ود - تثبيت الكسر وتغطيته بالأنسجة الرخوة: في الكسور المفتوحة غستيلو 1 و2 و3 يمكن تثبيت الكسر باستخدام السفود المغلق المقفل إذا نضر الكسر جيداً مع تغطية العظم كاملاً.

في الكسور المفتوحة نموذج غستيلو 3 ب و 3 ج يسمح بالتثبيت الداخلي فقط بالتزامن مع تغطية العظم النهائية، ويجرى الاستجدال مباشرة وقت التنضير إذا غطي العظم مباشرة، أو يمكن تثبيت الكسر باستخدام جهاز تثبيت خارجي عابر للكسر، ويثبت الكسر بسفود لاحقاً حين تتم تغطية العظم بالأنسجة الرخوة نهائياً. كما يمكن إبقاء جهاز التثبيت الخارجي حتى شفاء الكسر.

التورم شائع بعد العمل الجراحي، وكذلك بعد التثبيت الهيكلي تستمر الأنسجة بالتورم عدة أيام؛ لذا يجب رفع الطرف في الأيام الأولى مع مراقبة بوادر متلازمة الحجرات.

المضاعفات الباكرة:

أ- الأذيات الوعائية: قد ترافق كسور القسم القريب من الظنبوب أذية الشريان المأبضي، وهي حالة إسعافية تتطلب كشف الإصابة وعلاجها، إضافة إلى تثبيت الكسر من أجل حماية الخياطة أو الوصلة الوعائية.

ب- متلازمة الحجرات: تعد كسور الظنبوب المغلقة أو المفتوحة من بين أكثر أسباب حدوث متلازمة الحجرات في الساق، يسبب اجتماع وذمة الأنسجة والنز الدموي من الكسر والعضلات المصابة تورماً في الحجرات العضلية الصفاقية؛ مما يؤدي إلى رفع الضغط داخلها، وهذا يسبب نقص التروية الدموية الواردة إلى هذه الحجرات. وعوامل الخطورة الإضافية المؤهبة لمتلازمة الحجرات هي: كسور القسم القريب من الظنبوب، وجود أذية هرس شديدة، تأخر إعادة التروية الدموية بعد الأذيات الوعائية (كسور غستيلو ج3)، تأخير العلاج فترة طويلة بسبب النزف والصدمة....إلخ، العمليات الصعبة والطويلة، تثبيت الكسر بوضع شد وتمطيط شديدين  distraction.

تشخص الحالة سريرياً، والأعراض المنبهة لمتلازمة الحجرات هي: ازدياد الألم في الطرف، والشعور بأن الطرف يكاد ينفجر، والخدر في الساق والقدم. يجب أن تؤخذ هذه الشكاوى على محمل الجد بفحص الطرف فحصاً دقيقاً ومتكرراً لتحري الألم المحرض بتمطيط العضلات وفقدان التوجه الحسي و/أو القوة العضلية.

يستعمل قياس الضغط داخل الحجرات في المرضى الغائبين عن الوعي أو في المصابين برضوض متعددة، إذ لا يمكن الاعتماد على السريريات لكشف متلازمة الحجرات.

حين التشخيص أو حين الشك بالتشخيص يجرى العمل الجراحي على نحو إسعافي بخزع الصفاق لتحرير الضغط عن حجرات الساق الأربع، ويمكن إجراء هذا العمل الجراحي بأمان عبر مدخلين أمامي وحشي وخلفي إنسي (الشكل42).

الشكل (42) أ- الشق الأمامي الوحشي، ب- الشق الخلفي الإنسي

يعالج الكسر كما في غستيلو درجة 3 بمثبت خارجي، وتغلق الجروح ويجري التطعيم الجلدي باكراً ما أمكن.

النتائج: الشفاء تام إذا أجري الخزع ضمن 6 ساعات من بدء الأعراض، يؤدي تأخير إزالة الضغط إلى عجز وظيفي دائم يراوح بين اضطرابات حسية خفيفة واضطرابات أعصاب حركية وأذيات عصبية، وانكماشات مفصلية، وتبدلات ضمورية في القدم.

الخمج: خطر الخمج موجود دائماً في الكسور المفتوحة؛ لذا يجب تنضير الجروح باكراً قبل إغلاقها، وحين الشك يمكن ترك الجروح مفتوحة لإغلاقها لاحقاً، أو تركها لتشفى بالمقصد الثاني. حين الشك بحدوث الخمج يجب أخذ عينة دموية ومسحة من الجرح من أجل الزرع والتحسس الجرثومي، مع البدء بالعلاج بالصادات الوريدية الواسعة الطيف مباشرة، ويستبدل بها لاحقاً الصادات المناسبة بحسب نتائج الزرع والتحسس.

ويجب الحفاظ على تثبيت العظم؛ لأن العظم الثابت أكثر قدرة على مقاومة الخمج، وإذا لم يمكن الحفاظ على مواد التثبيت الداخلي ترفع ويثبت الكسر بمثبت خارجي.

المضاعفات المتأخرة:

أ- الاندمال المعيب: ليس لقصر الطرف الطفيف (أقل من 1.5سم) أهمية ولا يحتاج إلى علاج، لكن وجود دوران أو تزوٍ في الكسر قد يؤدي إلى عجز وظيفي مهم، إذ إن الركبة وعنق القدم لا يتحركان بالمستوى نفسه، لا يقبل التشوه الدوراني أبداً كما لا يقبل التزوي لأكثر من 7 درجات. فالتزوي بالروح أو الفحج يبدل محور الضغوط على مفصلي الركبة والكاحل مما يؤدي إلى زيادة الضغوط على أحد جانبي المفصل (إنسي أو وحشي)، ويؤدي هذا نظرياً إلى حدوث التهاب مفاصل تنكسي باكر، ومع أن هذا قد يكون صحيحاً في الكسور القريبة من المفصل فإن الدراسات السريرية لم تثبت إمكان حدوث ذلك في الكسور البعيدة عن المفصل.

العلاج: يكون بإجراء الخزع الإصلاحي للكسر المندمل اندمالاً معيباً.

ب- تأخر الاندمال: تندمل الكسور الناجمة عن رضوض شديدة ببطء، وهي معرضة لعدم الاندمال ولاسيما إذا لم يكن هناك تماس بين قطع الكسر بسبب الضياع العظمي أو التفتت الشديد؛ لذا يستطب التطعيم العظمي الباكر في هذه الكسور (واطسون 1994).

إذا لم توجد دلائل شعاعية على الاندمال بعد 6 أشهر يجب إجراء تداخل جراحي يتم فيه رفع السفود وتوسيع قناة النقي ووضع سفود ذي قطر أكبر، وإذا اندملت الشظية قبل الظنبوب يجب خزعها للسماح لطرفي كسر الظنبوب بالتماس على نحو أفضل مع إمكان ضغط قطعتي الكسر إحداهما على الأخرى.

يعالج عدم الاندمال الضخامي بالاستجدال بالسفود المغلق أو بتبديل السفود القديم، أو باستخدام صفيحة ضاغطة. في حين يتطلب عدم الاندمال الضموري التطعيم العظمي، إضافة إلى التثبيت المتين، مع استئصال قطعة من الشظية إذا كانت مندملة للسماح بضغط قطع الكسر.

تستطب تقنيات اليزاروف الجذرية في الحالات المعندة.

ج- اليبوسة المفصلية: تنجم عن التثبيت المديد بالجبس وتكون الوقاية بنزع الجبس واستخدام جبائر وظيفية تسمح بحركة المفاصل باكراً ما أمكن (بعد 4-6 أسابيع).

ترقق العظام: الترقق العظمي الذي يشمل القطعة البعيدة للكسر شائع جداً في كل أشكال العلاج حتى إنه يعد نتيجة طبيعية لكسور الظنبوب، وتكون الوقاية والعلاج بتحميل الوزن على الطرف باكراً ما أمكن.

-4 كسور الظنبوب المعزولة:

تنجم عن رض مباشر، ويكون الكسر معترضاً أو مائلاً. وتنجم هذه الكسور في الأطفال نتيجة رض غير مباشر، وتكون الشظية سليمة أو يبدو فيها تشوه (كسر الغصن النضير).

سريرياً: يبدو تكدم وتورم موضع، ويؤكد التشخيص بالصورة الشعاعية التي تظهر مكان الكسر ونوعه.

العلاج: رد الكسر المتبدل، ووضع أسطوانة جبسية حتى فوق الركبة كما في كسور عظمي الساق، ويحتاج اندمال الكسر المعزول إلى زمن مضاعف مقارنة بكسر كلا العظمين (12 أسبوعاً)، تستبدل بالجبس جبائر وظيفية تحت الركبة بعد 6 أسابيع.

الكسور الحلزونية المعزولة في الأطفال تشفى بعد 6 أسابيع.

المضاعفات:

تأخر الاندمال: وخصوصاً في كسور الثلث السفلي، والتبدل الخفيف قد يؤخر الاندمال، كما أن هذه الكسور لها ميل للتبدل بوضعية الروح في مراحل متأخرة من الشفاء؛ لذا يستطب علاج هذه الكسور جراحياً منذ البداية.

-5 كسور الشظية المعزولة:

كسور الشظية الحلزونية يجب أن تثير الشك بوجود أذيات أخرى مرافقة، لذا يجب إجراء تصوير شعاعي لكامل الطرف من الركبة إلى الكاحل.

 أما الكسور المعترضة والمائلة فتنجم عن رضوض مباشرة.

العلاج عرضي بالراحة والمسكنات مع استعمال رباط ضاغط فترة 2-3 أسابيع.

-6 الكسور الجهدية:

تسبب الإجهادات والرضوض البسيطة المتكررة كسوراً جهدية ولا سيما في النصف العلوي للظنبوب، وتشاهد هذه الإصابات في الجنود الأغرار ومتسلقي الجبال وراقصي الباليه والعدائين.

سريرياً: هناك إيلام موضع وتورم خفيف، قد تشخص خطأ على أنها متلازمة حجرات مزمنة.

تكون الصورة الشعاعية طبيعية في الأسابيع الأربعة الأولى، ويُظهر ومضان العظام ازدياد الفعالية. تظهر الصورة الشعاعية بعد عدة أسابيع تشكل عظم جديد تحت السمحاق مع خط كسر معترض صغير، قد تفسر هذه الموجودات خطأ على أنها أورام عظمية.

يكون العلاج بالراحة وتجنب النشاطات المسببة للأعراض، ويمكن تطبيق جبيرة جبسية من أجل الراحة.

 

 

التصنيف : أمراض الجهاز الحركي
النوع : أمراض الجهاز الحركي
المجلد: المجلد الخامس عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 344
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1142
الكل : 35200609
اليوم : 105228