آخر الأخبار
الحسيني (أمين-)
حسيني (امين)
Al-Husayni (Amin-) - Al-Husayni (Amin-)
الحسيني (أمين-) (1893-1974) محمد أمين الحسيني، مفتي فلسطين وقائد حركتها الجهادية ضد الاحتلال البريطاني والغزو اليهودي الصهيوني. ولد لعائلة عريقة وتعلم بالقدس، ثم في الجامع الأزهر ودار الدعوة والإرشاد. تخرج ضابطاً احتياطياً في اصطنبول في أثناء الحرب العالمية الأولى وخدم في إزمير. عاد إلى القدس بعد الحرب، وقد صارت بلاد الشام تحت الاحتلال الأجنبي، ومنها القدس بيد الإنكليز الذين وعدوا اليهود بجعل فلسطين وطناً قومياً لهم منذ عام 1917. اقرأ المزيد »- التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار - النوع : أعلام ومشاهير - المجلد : المجلدالثامن، طبعة 2003، دمشق - رقم الصفحة ضمن المجلد : 332
متنوع
البحوث الأكثر قراءة
هل تعلم؟
- - هل تعلم أن الأبلق نوع من الفنون الهندسية التي ارتبطت بالعمارة الإسلامية في بلاد الشام ومصر خاصة، حيث يحرص المعمار على بناء مداميكه وخاصة في الواجهات
- - هل تعلم أن الإبل تستطيع البقاء على قيد الحياة حتى لو فقدت 40% من ماء جسمها ويعود ذلك لقدرتها على تغيير درجة حرارة جسمها تبعاً لتغير درجة حرارة الجو،
- - هل تعلم أن أبقراط كتب في الطب أربعة مؤلفات هي: الحكم، الأدلة، تنظيم التغذية، ورسالته في جروح الرأس. ويعود له الفضل بأنه حرر الطب من الدين والفلسفة.
- - هل تعلم أن المرجان إفراز حيواني يتكون في البحر ويتركب من مادة كربونات الكلسيوم، وهو أحمر أو شديد الحمرة وهو أجود أنواعه، ويمتاز بكبر الحجم ويسمى الش
- هل تعلم أن الأبسيد كلمة فرنسية اللفظ تم اعتمادها مصطلحاً أثرياً يستخدم في العمارة عموماً وفي العمارة الدينية الخاصة بالكنائس خصوصاً، وفي الإنكليزية أب
- - هل تعلم أن أبجر Abgar اسم معروف جيداً يعود إلى عدد من الملوك الذين حكموا مدينة إديسا (الرها) من أبجر الأول وحتى التاسع، وهم ينتسبون إلى أسرة أوسروين
- - هل تعلم أن الأبجدية الكنعانية تتألف من /22/ علامة كتابية sign تكتب منفصلة غير متصلة، وتعتمد المبدأ الأكوروفوني، حيث تقتصر القيمة الصوتية للعلامة الك
اخترنا لكم
انقراض الحيوانات
انقراض الحيوانات انقراض الحيوانات Animal Extinction هو اختفاؤها عن سطح الأرض لسبب أو لآخر. ويشير استعراض تاريخ الحياة على الكرة الأرضية إلى اختفاء عدد كبير من الحيوانات وظهور حيوانات أخرى، في فترات متباينة. وتدل وقائع علم المستحاثات على حدوث أربع فترات انطفاء رئيسية خلال عمر الحياة الحيوانية على الكرة الأرضية الذي يقدر بقرابة 600 مليون سنة. وكان أبرز حادثات الانطفاء ما وقع منذ نحو 65 مليون سنة، أي في أواخر العصر الكريتاسي ومطلع الحقب الثالث الذي قضى على الدَّيْناصور الهائل. مما دعا علماء الحياة إلى الاهتمام بهذا الإنطفاء أكثر من غيره، وأدى ذلك إلى ظهور عدد من التفسيرات. فقد رَدَّ بعض الباحثين انطفاء الديناصور إلى تعرض الأرض إلى إشعاعات خطرة نتجت عن انفجار أحد النجوم المجاورة. وعزا آخرون انطفاءه إلى الاختلاف في شدة الحقل المغنطيسي الأرضي الذي أدى إلى حدوث طَفَرات غَيَّرَت عالم النبات، وانتشار بعض السموم والأمراض في عالم الحيوان الذي يتغذى به الديناصور. ويعتقد لويس ولتر ألفاريز Lois walter Alvarez وفرانك آزارو F.Azaro وهيلين مايكل (1980) H.Mickel أن نيزكاً اصطدم بالأرض في أواخر الكريتاسي وأوائل الحقب الثالث أدى إلى زيادة عنصر الإيريديوم المتوافر عادة بغزارة في النيازك. وقد اعتمد هذا الافتراض على ارتفاع نسبة وجود عنصر الإيريديوم في الغضار المكوِّن لصخور تلك الحقبة من الزمن في بعض مناطق إيطالية والدنمارك ونيوزيلنده، والتي بلغت فيها على التوالي 30 و160 و20 مرة بالمقارنة مع المناطق الأخرى من الكرة الأرضية. ويتصور هؤلاء تَشَكُّل سحابة غبار نتجت عن هذا الاصطدام دامت عدداً من السنين حُجبت فيها الشمس عن الأرض، فتدهور العالمُ النباتي، وتبعه العالمُ الحيواني، ومنه الديناصور. لذلك تعد ظاهرة انقراض الحيوانات حادثة طبيعية، فاختفت بعض الأنواع الحيوانية وظهرت أنواع أخرى أكثر تكيفاً مع الشروط البيئية حلت محلها. ولئن كانت الكوارث الطبيعية قد حددت في الماضي طرائق انطفاء العالم الحيواني على اختلاف الآراء في تفسير الحادثات، لقد أجمع الدارسون للعصر الحديث على أن الإنسان العارف Homo sapiens الذي انطلق على هذه الأرض منذ بضع مئات الآلاف من السنين، هو المسؤول الأول عن الإخلال بالتوازن البيئي وعن انقراض عدد من الحيوانات. وهكذا قضى صيادو العصر الحجري في المغرب منذ نحو 12000 سنة على 60% من الثدييات الكثيرة التي عاشت في تلك الرقعة. وكذلك قضى الهنود الحمر في أمريكة الشمالية على قطعان كبيرة من الماموت[ر] والبيزون القديم Bison antiquus عن طريق تخويفها بالنار وقيادتها إلى حفر أو خنادق حُفرت لهذا الغرض. ويعد الصيد في أقدم الأسباب التي أدت إلى انقراض الكثير من الحيوانات. فلقد اعتمد الإنسان على الصيد مدة طويلة من الزمن لتوفير حاجاته الغذائية وخاصة البروتينية. كما اعتُمد على الصيد للتخلص من أخطار الحيوانات من ناحية أخرى. وتحول الصيد إلى عامل انقراض واضح بعد أن تسلح الإنسان بأدوات التخريب الفعالة كالبارود وغيره، وبعد أن تزايد عدد الصيادين زيادة كبيرة. وهكذا تحول الصيد إلى هواية تستمتع بتعقب الحيوان وقتله. ويرجع دور الإنسان الحديث في انقراض الحيوان إلى تخريبه الكَنَف الحيواني، بقَطْعِهِ الغابات وحرقها وتحويلها إلى أراض زراعية أو سهوب رعوية، وبتجفيف المستنقعات لاستصلاحها، الأمر الذي يحرم الحيوانات من مسكنها الطبيعي. وهناك عامل آخر يسهم الإنسان به في تدهور أعداد الحيوانات وانقراضها، هو الثورة الصناعية الحديثة وما نشأ عنها من ملوِّثات، وكان أشدها ضرراً المبيدات الكيمياوية السامة التي استخدمت للتخلص من الآفات الزراعية، والتي تنتقل إلى الحيوانات عن طريق السلسلة الغذائية. فلقد أدت هذه المبيدات إلى انخفاض أعداد الحيوانات انخفاضاً ملحوظاً ولاسيما الطيور والأسماك وبعض الحشرات النافعة. وإذا استُعْرضت الأنواع الحيوانية التي انقرضت أو في طريقها إلى الانقراض، يُواجَه الإنسان بكثرتها نوعاً وكماً. لهذا سيُقْتَصَر على ذكر بعض الأنواع المهمة. ففي سورية مثلاً تشير الدراسات إلى انقراض عدد من الأنواع الحيوانية البرية. إذ يُعْتقد أن الفيل السوري Elephas Syriaca اختفى قبل الميلاد. أما الدب السوري البني Ursus Syriaca فقد بقي موجوداً في سورية ولبنان حتى عام 1954، وكذلك اليحمور وأيّل الرافدين Diam mesopotanica. في حين أن الغزال العربي Gazella arabica هو اليوم في طور الانقراض، إذ لم تبق منه إلا أعداد محدودة. ويتعرض هذا الحيوان إلى الإبادة بأحدث وسائل الصيد، إضافة إلى إبادة حمار الوحش السوري. أما ما يتعلق بالطيور في سورية فمع عدم وجود إحصائيات عن الأنواع التي انقرضت فيها أو المهددة بالانقراض يلحظ انخفاض أنواعها وأعدادها انخفاضاً واضحاً. وفي آسيا يعد الأسد Felis leo في طريقه إلى الانقراض. ففي حين كان يعيش الكثير منه في تركية والبلاد العربية في بداية القرن العشرين، لا يوجد منه اليوم سوى 200 فرد تعيش في جزيرة كاتياوار Kathiawar غرب الهند. وفي هذا المجال لابد من الإشارة إلى البنده Panda العملاقة التي لم يُعْرف وجودها إلا في نهاية القرن التاسع عشر، والتي باشرت السلطات الصينية بحمايتها رسمياً، حتى إنها أصبحت شعاراً للصندوق الدولي من أجل حماية الطبيعة الذي يتخذ سويسرة مقراً له. كما يعد نمر الثلج الذي يعيش في المنحدرات السفلى لجبال الألب ضحية من ضحايا الصيادين، وكذلك نمر صنعاء من شمالي شبه الجزيرة العربية ونمر الجنوب العربي من المملكة العربية السعودية. ومن أهم الثدييات التي انقرضت في آسيا البقرة البحرية Sea Cow (من رتبة الخلانيات [ر] Sirenia من الثدييات) التي كانت تعيش في الجزء الشمالي من المحيط الهادي في قطعان كبيرة في المياه القليلة العمق وتتغذى بالطحالب البحرية. وقد انقرضت عام 1768 بسبب بطء حركتها وطيب مذاق لحمها. وفي إفريقية يمكن عد مختلف أنواع الكركدن[ر] (وحيد القرن) في الطريق إلى الانقراض. وكذلك الفيل الإفريقي الذي لم تبق منه إلا أعداد محدودة. كما يهدد الانقراض أيضاً الدب والحمار الوحشي الجزائري والضبع البربري من المغرب، وكذلك الفهد البربري. وفي فرنسة انقرض الأُرخُص Aurochs (وهو ثور بري ضخم يشبه البيزون) منذ أواخر القرن السادس بعد أن قاوم طويلاً في غابات الفوج، وكان سبب اختفائه الصيد المفرط من قبل الغاليين. وقد طاردته الشعوب الأوربية الأخرى، ويتفق المختصون على أن آخر أُرخُص تم قتله عام 1927 في بولندة. وانقرض الذئب [ر] من فرنسة عام 1930، وكذلك الوَشَق (الأَوْس) Lynx، ولم يبق من الدببة في جبال البيرينيه إلا نحو 30 فرداً. وتسعى السلطات المختصة في كل مكان من أوربة إلى حماية الذئب والدب والقُضاعة Otter والبيزون والوَشَق. وفي أمريكة الجنوبية تعتبر لامة جزر الهند (الفَيْكونة Vicuna)، وهو حيوان يشبه الخروف، في طريقه إلى الانقراض. أما في أمريكة الشمالية فقد أشرف البيزون على الاختفاء، إذ كان يوجد منه ما يقارب 75 مليون رأس قبيل الغزو لأمريكة، لم يبق منه في عام 1890 إلا ما يقارب 500 رأس، تم إنقاذها بفضل إنشاء الحديقة الوطنية في ييِلُوسْتُون Yellowstone. أما في البحار فتعد حيتان البَلينة من بين الأنواع المهددة بالانقراض. ويعد الحوت الأزرق في القطب الجنوبي أكثرها عرضة له. محمد النعمة الموضوعات ذات الصلة: البقريات، الحوتيات. مراجع للاستزادة: - Alvarez, L.W., Alarez ,W.,Asaro, F., and Mickelm H.V. Extraterrestrial caus for the cretaceaus - tertiary extinction Science. 208 (4448): 1095 - 1108. (1980) - Jastrow, R. The dinosaur masracre: Adouple - barrelled nystry. Science. a (a): 50 - 54. (1983).
تقي الدين محمد بن معروف
تقي الدين محمد بن معروف (نحو 932 ـ 993هـ/1525 ـ 1585م) تقي الدين محمد بن معروف بن أحمد، عالم فلكي، وراصد رياضي ومهندس ميكانيكي، اشتهر أوائل الحكم العثماني. ورد اسمه كاملاً ومدوناً بخط يده على مخطوط له عنوانه «الطرق السنية في الآلات الروحانية». يرجع في نسبه إلى الأمير ناصر الدين منكويرس، ابن الأمير ناصح الدين خمارتكين. أشارت معظم المراجع إلى أنه من مواليد مدينة دمشق، ثم انتقلت أسرته إلى مصر، حيث استقرت فيها. نشأ تقي الدين في بيت علم ودين، فقد كان والده قاضياً في مصر. ودرس هو علوم عصره، وأصبح قاضياً مثل أبيه. تحدث عن نفسه في أحد مؤلفاته، وهو «سدرة منتهى الأفكار في ملكوت الفلك الدوار» فقال: «ولما كنت ممن ولد ونشأ في البقاع المقدسة، وطالعت الأصلين «المجسطي»، و«كتاب إقليدس في الأصول» أكمل مطالعة، ففتحت مغلقات حصونها، بعد الممانعة والمدافعة. ورأيت ما في الأزياج المتداولة (الجداول الفلكية) [ر] من الخلل الواضح، والزلل الفاضح، تعلق البال والخلد بتجديد تحرير الرصد». وهذا يدل على أن تقي الدين قد اطّلع على الكتب العربية التي وردت فيها الأرصاد والحسابات الفلكية والأزياج فسعى لإصلاحها. واستخرج زيجاً وجيزاً مستعيناً بأبحاث أَلُغ بك، كما ذكر في كتابه «الدر النظيم في تسهيل التقويم». ويبدو من أقوال تقي الدين، التي وردت في كتابه «الطرق السنية في الآلات الروحانية» أنه زار اصطنبول، مع أخيه عام 953هـ/1546م. وربما كان ذلك بحكم وظيفته، أو رغبة في طلب العلم. وفي تلك المدينة قام بمشاركة أخيه بتصميم آلة لتدوير سيخ اللحم على النار، فيدور من نفسه من غير حركة الحيوان. عمل تقي الدين في خدمة الوالي علي باشا، الذي كان يحكم مصر من قبل السلطان سليمان القانوني، بدءاً من عام 956هـ/1549م. فأهداه كتابين من مؤلفاته وهما «الطرق السنية في الآلات الروحانية»، و«الكواكب الدرية في البنكامات الدورية». وجاء في كتاب «كشف الظنون» أنه في عام 975هـ/1568م ألف تقي الدين كتاب «ريحانة الروح في رسم الساعات على مستوى السطوح» في قرية من قرى نابلس. ثم شرحها العلاّمة عمر بن محمد الفارسكوري شرحاً بسيطاً بإشارة من المصنف، وسماها «نفح الفيوح بشرح ريحانة الروح»، وفرغ منها في ربيع الأول 980هـ، ولها ترجمة إلى اللغة التركية موجودة نسخة منها في المكتبة الظاهرية بدمشق. رحل تقي الدين بعد ذلك إلى اصطنبول، حيث تقرّب من الخواجه سعد الدين، معلّم السلطان، وصار من خواصه الملازمين. ونظراً لبراعة تقي الدين في العلوم الفلكية دعمه الخواجه سعد الدين ليكون رئيساً للمنجمين في أواخر حكم السلطان سليمان، وكان ذلك عام 979هـ/1571م. كان تقي الدين يرغب في إنشاء مرصد في اصطنبول، على غرار مرصد مراغة، الذي أنشأه أَلُغ بك، لذلك قدّم تقريراً للسلطان، عن طريق الصدر الأعظم محمد باشا، ووساطة الخواجه سعد الدين، وشرح في تقريره أن الجداول الفلكية الموجودة صارت غير قادرة على إعطاء معلومات صحيحة، لذلك صارت الحاجة ملحة لعمل جداول فلكية تستند إلى أرصاد جديدة. استجاب السلطان لطلب تقي الدين، وبدأ بإنشاء المرصد أوائل عام 983هـ/1575م، وانتهى بناؤه وتجهيزه بالأجهزة والأدوات بعد ذلك بعامين. وحدث في ذلك الوقت ظهور مذنب في سماء اصطنبول، ولما شاهده تقي الدين في مرصده تقدم بالتهنئة للسلطان، متنبأ له بالنصر على الفرس، الذين كانوا في حرب مع الدولة العثمانية. وقد تحقق ذلك النصر، لكنه لم يكن مجرداً من الخسائر الفادحة. كما أن وباء الطاعون انتشر انتشاراً واسعاً في ذلك الوقت. فانتهز الفرصة قاضي زاده شيخ الإسلام هو وجماعته المنافسون للصدر الأعظم وللخواجه سعد الدين، وشنوا حملة معادية لإنشاء المرصد، ونجحوا بإقناع السلطان بهدمه، فتم لهم ذلك في عام 1580م. كان السلطان مراد قد كافأ تقي الدين، عقب إنشائه المرصد، فمنحه راتب القضاة، كما منحه قطائع درت عليه دخلاً كبيراً. إلا أن هدم المرصد كان له تأثير سيء في نفس تقي الدين، وقد توفي بعد ذلك بخمس سنوات، ودفن في مدينة اصطنبول. كان تقي الدين، كما يقول عن نفسه، في كتابه «الكواكب الدرية في البنكامات الدورية»، مغرماً منذ حداثته بمطالعة كتب الرياضيات، إلى أن أتقن الآلات الظلية والشعاعية علماً وعملاً، واطلع على نسب أشكالها وخطوطها. كما اطّلع على كتب الحيل الدقيقة والميكانيك، ورسائل علم الفرسطون والميزان وجر الأثقال. وكان يتقن معرفة الأوقات ليلاً ونهاراً، معتمداً على عدة أشكال من الآلات، وخاصة البنكامات الدورية (الساعات). وقد دوَّن فن الساعات الميكانيكية ومبادئها، وذكر عدداً من الآلات التي اخترعها. ولكي يبرهن على مدى تقدمه في العلوم الرياضية، ورغبته في نشر المعرفة، وضع عدة مؤلفات، منها رسالة «بغية الطلاب في علم الحساب»، وكتاب في الجبر عنوانه «كتاب النسب المتشاكلة». وكتاب في الفلك عنوانه «سدرة منتهى الأفكار في ملكوت الفلك الدوّار». وسجل في كتابه الأخير المشاهدات الفلكية التي حققها في مرصد اصطنبول. ووصف الآلات التي استعملها فيه، وماكان منها من مخترعاته، محتذياً في ذلك حذو العلامة نصير الدين الطوسي الذي كان يعدّه المعلم الكبير. كان تقي الدين وافر الإنتاج العلمي، قام بتصنيف عدد من الرسائل والكتب، ولما يزل أكثرها مخطوطات محفوظة في عدة مكتبات عالمية. وفي عام 1976 قام أحمد يوسف الحسن بتحقيق ودراسة مخطوط «الطرق السنية في الآلات الروحانية»، ونشره مصوراً في كتاب عنوانه «تقي الدين والهندسة الميكانيكية العربية»، وبين بالرسم والشرح شكل وعمل الآلات التي وردت في هذا الكتاب، وقال: «إن أهمية كتاب الطرق السنية في أنه يكمل حلقة مفقودة في تاريخ الثقافة العربية، وتاريخ الهندسة الميكانيكية». أما موضوعات الكتاب فتشمل مقدمة وستة أبواب. تكلم تقي الدين في مقدمة هذا الكتاب على الآلة المعروفة بحق أو علبة القمر، وهي مشابهة في تركيبها للساعات الميكانيكية. وفي الباب الأول: تكلم على أربعة أصناف من البنكامات، وهي ساعات رملية أو مائية، مما عرفه العرب في مطلع حضارتهم. وفي الباب الثاني: ذكر ثلاث آلات لجر الأثقال. وفي الباب الثالث: وصف أربع آلات لرفع الأثقال ومثلها لرفع الماء. وفي الباب الرابع: تكلم على عمل آلات الزمر الدائم والنقارات (ثلاثة أنواع) والفوارات المختلفة الأشكال (أربعة أنواع). وفي الباب الخامس ذكر أنواعاً شتى من آلات طريفة (أحد عشر نوعاً). وفي الباب السادس: وصف لسيخ اللحم الذي يدور بصورة آلية على البخار. محمد زهير البابا مراجع للاستزادة: ـ بنو موسى بن شاكر، الحيل، تحقيق أحمد يوسف الحسن (معهد التراث العلمي العربي، حلب). ـ تقي الدين، الطرق السنية في الآلات الروحانية، تحقيق أحمد يوسف الحسن (معهد التراث العلمي العربي، حلب).