logo

logo

logo

logo

logo

الإسقاط الكهرساكن

اسقاط كهرساكن

Electrostatic projection - Projection électrostatique

 الإسقاط الكهرساكن

الإسقاط الكهرساكن

 

 

تتناول الكهرباء الساكنة static electricity العديد من الظواهر الناجمة عن تآثر شحنات كهربائية بعضها مع بعض. تقود القوى الكهرساكنة الناشئة بين الشحنات الموجبة والشحنات السالبة إلى روابط قوية على المستوى الذري.

والإسقاط الكهرساكن electrostatic projection هو تطبيق مسحوق مادة صلبة أو رذاذ مادة سائلة أو ضباب مادة غازية على جسم صلب باستخدام حقلٍ كهربائي.

ينتمي الإسقاط الكهرساكن فيزيائياً إلى عمليات الترسيب الكهرساكن electrostatic precipitation، ولكنه يختلف كثيراً عنه حيث تكون كميات المادة المرسبة قليلةً من جهةٍ، ومن جهةٍ أخرى يكون انتظام توضع المادة المرسبة أمراً مهماً.

يتحقق الإسقاط الكهرساكن على مرحلتين: ففي المرحلة الأولى يجري شحن دقائق المادة المراد ترسيبها، وفي المرحلة اللاحقة يجري إسقاط دقائق هذه المادة المشحونة على الجسم الصلب عن طريق حقل كهربائي.

تَستخدم آلات التصوير الضوئي والطابعات الليزرية التجاذب الكهرساكن لتصوير الأصل وطباعته على أنواع الورق المختلفة أو الشفافيات البلاستيكية وغيرها. وتختلف التقنيات المستخدمة في آلات التصوير الضوئي عن تلك المستخدمة في الطابعات الليزرية من ناحية إسقاط الصورة على طبل أسطواني خاص special cylindrical drum. ففي آلات التصوير الضوئي ( الشكل1) تُستخدم مجموعة من العدسات والمرايا لتشكيل خيال لصفحة الورق الأصلية على الطبل، كما هي عليه الحال في آلات التصوير العادية حيث تقوم عدسة الكاميرا بتشكيل خيال للصورة على الفلم الحساس. يُصنع الطبل عادةً من مادة ناقلة جيدة، مثل الألمنيوم، ويغطى سطحه بطبقةٍ رقيقة جداً من السلينيوم Se . يمتلك السلينيوم ناقلية ضوئية photoconductivity تجعله مادة غير ناقلة في الظلام؛ أي بغياب الضوء، ويصبح ناقلاً عند تعرضه للضوء.

الشكل (1): مبدأ عمل آلات التصوير الضوئي.

تبدأ عملية التصوير الضوئي بجعل شحنة موجبة تتوزع توزعاً منتظماً على طبقة السلينيوم المغلفة للطبل، وذلك عن طريق قضيب مشحون أو بكرة مشحونة، حيث تنجز هذه العملية في الظلام. بعد ذلك يُسقط خيال الورقة الأصلية المراد تصويرها أو طباعتها على الطبل، حيث يكون خيال المناطق السوداء في الورقة الأصلية - مثل الحروف - أسودَ على الطبل، في حين يكون خيال المناطق المحيطة أبيض. ولما كان السلينيوم ناقلاً بوجود الضوء؛ فإن السلينيوم في المناطق المضيئة على الطبل يكون ناقلاً، مما يسمح بمرور الإلكترونات من الألمنيوم المصنوع منه الطبل إلى هذه المناطق المضيئة حيث تتعادل الشحنة فيها. أما المناطق السوداء فتبقى مشحونةً بشحنةٍ موجبةٍ، ويبين الشكل عملية تصوير ضوئي لورقة عليها الحرف اللاتيني A.

في الخطوة اللاحقة يجري شحن المسحوق الناعم المظلم المعروف باسم الحبر toner بشحنةٍ سالبةٍ، ويرش على الطبل في أثناء دورانه. تتجاذب جسيمات الحبر المشحونة بشحنةٍ سالبةٍ مع المناطق السوداء التي تحمل شحنات موجبة على الطبل، وتلتصق فقط على هذه المناطق. يواصل الطبل دورانه، فتصل مقابله الورقة البيضاء المشحونة بشحنةٍ موجبةٍ أقوى من شحنة السلينيوم. لهذا السبب تنتقل جسيمات الحبر الملتصقة على الطبل إلى الورقة البيضاء مؤلفةً الخيال النهائي للصورة الأصلية على الورقة البيضاء. عادةً يجري تسخين الورقة الحاوية للصورة لتثبيت جسيمات الحبر بقوةٍ عليها.

على سبيل المثال، إذا كانت كتلة جسيم الحبر من مرتبة 10-15kg ، وتحمل شحنة تساوي قرابة 20e ؛ فإن القوة الكهرساكنة الواجب تطبيقها على جسيمات الحبر يجب أن تكون أكبر من ضعفي قوة ثقلها؛ كي تكون قوة التجاذب هذه كافية لالتصاق الجسيمات على الطبل. يقود ذلك إلى أن شدة الحقل الكهربائي الواجب تطبيقه في جوار سطح الطبل من مرتبة المقدار الوصف: الوصف: 13813.jpg.

من حيث المبدأ، لا تختلف عملية التصوير الضوئي الملون أو الطباعة الملونة عن المذكور آنفاً. ففي التصوير الضوئي الملون أو الطباعة الملونة تكرر العمليات نفسها، ولكن باستخدام مزائج بنسبٍ مختلفة من أربعة ألوان أساسية للحبر، هي: الأزرق السماوي cyan والأرجواني magenta والأصفر yellow والأسود black، التي تعطي الألوان المختلفة جميعاً. تسمى هذه الطباعة الملونة اختصاراً الطباعة باستخدام نظام الألوان CMYK.

تختلف الطابعات الليزرية في أنها لا تستخدم الورقة الأصلية للحصول على نسخ منها، بل تستخدم بدلاً من ذلك خَرْج الحاسوب الذي يقوم بعملية برمجة لشدة حزمة الليزر الموجود في مثل هذه الطابعات. من حيث المبدأ، تشتمل عملية النسخ هنا على العمليات الأساسية المستخدمة في التصوير الضوئي، وعلى وجه الخصوص، الطبل المغطى بطبقة من السلينيوم ومسحوق الحبر، لكن تختلف عملية إسقاط خيال صورة الأصل على الطبل هنا عنها في التصوير الضوئي (الشكل2). يجري تَبْئير (محرقة) حزمة ضيقة جداً من ضوء الليزر- عن طريق عدسات مناسبة - على نقطة محددة ودقيقة على الطبل. وبوساطة مرآة متحركة تمسح حزمة الليزر الطبل وفق خط أفقي دقيق جداً، وتتغير في أثناء ذلك شدة الحزمة الليزرية التي يتحكم بها الحاسوب، حيث تكون شديدة في النقاط التي تعني بيضاء أو ناصعة، وضعيفة أو معدومة في النقاط التي تعني قاتمة أو سوداء. بعد كل عملية مسح يدور الطبل قليلاً جداً، وتبدأ عملية مسح خط أفقي آخر، وهكذا تظهر على الطبل سلسلة من الخطوط الأفقية، يقع كل خط منها إلى الأسفل من الخط الذي يسبقه. يبين الشكل (2) عملية طباعة الحرف اللاتيني A باستخدام طابعة ليزرية. بعد دوران الطبل دورة كاملة يتشكل عليه خيالٌ كاملٌ للأصل. عند ذلك تصبح الأجزاء المضيئة للسلينيوم ناقلة، وتفقد شحناتها الكهربائية، وتلتصق جسيمات مسحوق الحبر على المواضع المظلمة التي ما تزال مشحونةً. تستمر عملية الطباعة بنقل الخيال إلى الورقة البيضاء المشحونة، كما في حالة التصوير الضوئي.

الشكل (2): مبدأ عمل الطابعات الليزرية

تجب الإشارة إلى أن الطابعات النافثة للحبر لا تستخدم الطبل، وتستخدم بدلاً منه فوهة رذاذ nozzle spray لرش جسيمات الحبر البالغة الصغر مباشرةً على الورقة. تمسح فوهة الرذاذ الورقة على هيئة خطوط أفقية الواحد تلو الآخر، على حين تتحرك الورقة للأسفل. عند كل عملية مسح يقوم الحبر بترك نقاط على الورقة، ما عدا تلك النقاط البيضاء. يتألف الخيال المتشكل من عددٍ هائلٍ من النقاط البالغة الصغر، وتحدد عادةً نوعية - أو مقدرة فصل الطابعة - بعدد النقاط في الميليمتر الواحد في كل اتجاه.

 

عصام فواز الجغامي

 

 

مراجع للاستزادة:

-D. C. GIANCOLI, Physics for Scientists and Engineers, with Modern Physics, Pearson Education, Canada, 2007.

-J. W. JEWETT, R. A. SERWAY, Physics for Scientists and Engineering with Modern Physics, Brooks/Cole Cengage Learning, Canada, 2010.

-N.R. NANNAPANENI, Elements of Engineering Electromagnetics, Prentice Hall, inc., 2000.

 

 

 

 

 


التصنيف : الكهرباء والمغنطيسية
النوع : الكهرباء والمغنطيسية
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 519
الكل : 27464565
اليوم : 74602