logo

logo

logo

logo

logo

الأنترنت (أكشاك ومقاهي-)

انترنت (اكشاك ومقاهي)

Internet kiosks and cafes - Kiosques et cafés internet

الإنترنت (أكشاك ومقاهي-)

مؤنس الخطيب

الأكشاك التفاعلية

مقاهي الإنترنت Internet cafés

 

الأكشاك التفاعلية:

الكشك kiosk التفاعلي هو طرفية حاسوب تتميز بخصوصية في تصميم العتاد وفي البرمجيات لتخدم ضمن معرض صغير عام للوصول إلى المعلومات والتطبيقات للاتصالات والتجارة والترفيه والتعليم.

كانت الأكشاك التفاعلية بدايةً تشبه إلى حدّ كبير أكشاك الهاتف العمومية الحالية، ولكن كان يمكن في بعضها الجلوس على مقاعد بسيطة أو كراسي مرتفعة. وتُوضع الأكشاك التفاعلية عادةً في الأماكن المزدحمة من شوارع المدينة، أو في مداخل الأسواق المشهورة، أو في محطات القطارات والحافلات، أو في ردهات الفنادق وكذلك في المطارات (الشكل 1).

الشكل (1) مثال عن كشك تفاعلي

أتاح التكامل ودمج التقانات للأكشاك أداء مجموعة واسعة من المهمات وصولاً إلى أكشاك الخدمة الذاتية التي تمكّن المستخدمين من إدخال رقم «فاتورة» لأحد المرافق العامة أو الشركات لتسديد قيمة هذه «الفاتورة» عبر الإنترنت، أو إجراء إحدى المعاملات الإدارية لأحد هذه المرافق. وكذلك يمكن بوساطتها تحصيل مبالغ مالية من عملاء آخرين. وتتوفر في بعض هذه الأكشاك أجهزة قراءة للبطاقات الممغنطة، وطابعات حرارية (أو أي نوع آخر من الطابعات) لتقدّم الإشعار بتسديد «الفاتورة»، أو لطباعة الوثيقة المطلوبة.

لمحة تاريخية:

طُوّر كشك الخدمة الذاتية الأول عام 1977م في جامعة إلينويز Illinois /الولايات المتحدة من قبل طالب الطب Murray Lappe. وكان المحتوى الرئيسي للكشك نظاماً حاسوبياً يسمى «بلاتو» Plato، يمكن الوصول إليه بواجهة شاشة بلازما تعمل باللمس.

وضعت أول شبكة للأكشاك التفاعلية الناجحة في الخدمة التجارية عام 1985م، وكانت مشروعاً لشركة بيع الأحذية بالتجزئة في مدينة أمريكية. وكان هناك شبكة مؤلفة من أكثر من (600) كشكٍ تزوّد الزبائن بالصور والأفلام للأحذية، وكان بإمكان العملاء تحديد المواصفات كلها وإرسالها عبر خطوط الهاتف لتسليم السلع في اليوم التالي في البيت مثلاً.

وفي العام 1991م ظهرت أولى الأكشاك التجارية المرتبطة بالإنترنت لتحديد مواقع الأطفال المفقودين في جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا.

وتم في العام 1995 وضع الوثائق الحقيقية الأولى لتوصيف الكشك التفاعلي من مختبر لوس ألموس Los Alamos الوطني في الولايات المتحدة.

وفي العام 2007 قامت شركة Imperial Multimedia بإطلاق أول برنامج عام الاستخدام لكشك تفاعلي. وقامت بتركيب (31) كشكاً تفاعلياً في حدائق ولاية فرجينيا، وضم هذا البرنامج خدمات طبع الخرائط وصور الأماكن الأثرية والسياحية وأفلاماً عنها، والرحلات المتوفرة إلى تلك الأماكن، ومعلومات الطوارئ.

تصميم الأكشاك وبناؤها:

تُعدّ جمالية الأكشاك التفاعلية وتصميمها الوظيفي وكذلك سهولة استخدامها العناصر الرئيسية التي تدفع المستخدم إلى اعتماد الكشك. وثمة عوامل عديدة تدخل في تصميم الأكشاك التفاعلية، منها:

- جمالية التصميم الخارجية والداخلية: التي تحث المستخدم على اعتماد الكشك والعلامة التجارية.

- واجهة التخاطب: يتطلب تصميم واجهة التخاطب في الأكشاك التفاعلية مفاتيح واضحة، وشجرة قرار بسيطة على صفحة الوِب أو الحاسوب التفاعلي. فالإجراءات التفاعلية الجذابة والمدة القصيرة في التساؤل على واجهة التخاطب أمران مهمان لكل المستخدمين.

- يؤدي إمكان تبادل الرسائل بيانياً دوراً مهماً في التواصل بين المستخدمين، وتعني وجود أشكال ورموز جاهزة على واجهة التطبيق في شاشة اللمس.

- مواصفات المكونات مثل: شاشة اللمس، ولوحة المفاتيح، والطابعة، وماسحة الترميز القضباني barcode scanner.

- حجم التصنيع والتكيف الحراري: يحدّد حجم التصنيع لهيكل الكشك نوع المواد المستخدمة في التصنيع، وكذلك عمليات التصنيع. ويجري التكيف الحراري والعزل بحسب طقس المدينة وبما يتناسب مع تغير الفصول.

- الهندسة الإنسانية ergonomic: وتعني تصميم المحيط (مثل الأثاث والأجهزة) بما يوفر للإنسان الراحة والأمان، وذلك لمكوّنات الكشك التفاعلي كلها، مثل المقاعد ومساند اليد والرأس وحيز الحركة ولوحة المفاتيح وباب الدخول أيضاً.

- الامتثال للمعايير الهندسية والكهربائية والتجارية الأمريكية والأوربية مثل: CE، UL، ADA.

- الاعتمادية والصيانة الدورية: وتهدف إلى جعل الزمن بين عطلين أكبر ما يمكن، وتقصير زمن الإصلاح.

أنواع الأكشاك:

- أكشاك خدمات الاتصالات telekiosk: يمكن عدّ هذه الأكشاك الخَلَف التقني لأكشاك الهاتف العامة التقليدية، وقد ظهرت في السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين في المملكة المتحدة. وتقدّم خدمات الهاتف القياسية، والبريد الإلكتروني والفكس والرسائل القصيرة SMS. وتتوفر هذه الأكشاك في مراكز التسوق ومحطات النقل والمطارات. وقد قام الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية بتشجيع استخدام هذه الأكشاك في إفريقيا وأجزاء من آسيا حيث لا يوجد للسكان المحليين وسائل بديلة للنفاذ إلى تقانات المعلومات والاتصالات.

- أكشاك الإنترنت internet kiosks: وهي أكشاك توفر خدمات الإنترنت العامة، وتقدّم خدمات البريد الإلكتروني وتصفّح الوِب. وتُستخدم عادةً في هذه الأكشاك- مع نظام الحاسوب- لوحة مفاتيح وفأرة أو كرة ملاحقة trackball (وهي أدوات ربما لا تتوفر في الأنواع الأخرى من الأكشاك). وتوضع هذه الأكشاك في ردهات الفنادق وقاعات الانتظار الطبية ومراكز الرعاية الطويلة الأجل والمجمّعات السكنية والمطارات.

- أكشاك الخدمات المالية: وتقدّم هذه الأكشاك الخدمات المالية للعملاء على نحو مشابه للتعاملات في الصراف الآلي للبنك (ATM) automatic teller machine . وقد تكون هذه الخدمات أعقد من الخدمات المتوفرة في أجهزة الصراف الآلي، كالتحويل من حساب لآخر أو من مصرف لآخر أو تغيير نوع الإيداع ونحوها.

- أكشاك خدمات الصناعة والتجارة: وهي أكشاك واسعة الانتشار، وتحوي خدمات شركات الطيران، حيث يُستفسر عن مواعيد الرحلات ويجري قطع التذاكر وتسديد قيمتها عبر البطاقات الائتمانية. وكذلك تقدّم هذه الأكشاك خدمات تجارة الأدوات المنزلية والأدوات الشخصية والملابس والأحذية وغيرها.

- أكشاك الصور والأفلام: وهي أكشاك تفاعلية تسمح للمستخدمين بطباعة الصور الرقمية، إما من معرض الصور ضمن شبكة أكشاك الصور، وإما من الصور التي يجعلها المستخدمون على أجهزة التخزين مثل الأقراص الفيديوية DVD أو وحدات التخزين الومضيةflash USB. وتضمّ هذه الأكشاك حواسيب شخصية مع شاشة LCD، وطابعة صور احترافية ملونة.

- أكشاك خدمات الدولة: وهي أكشاك خدمات تفاعلية للدوائر الحكومية، مثل إدارة الهجرة والجوازات، ويمكن أن تخدّم بعض الأكشاك دوائر متعددة بحسب الدولة. وتتوفر أيضاً أكشاك لخدمة الباحثين عن فرص للعمل، فيمكن لهم تسجيل أسمائهم في لوائح طلب العمل، كما يمكنهم استعراض الفرص المتاحة والاستفسار عنها والتواصل مع إداراتها.

- أكشاك خدمات السياحة: تمكّن هذه الأكشاك السائحين من الحصول على معلومات عن المدن والمواقع الأثرية والفنادق والمسارح وقاعات السينما والخرائط السياحية والطرق العامة والحافلات، ويمكنها تقديم خدمة الحجز وقطع التذاكر لهذه الأماكن.

- أكشاك تذاكر الأفلام ومنتجات DVD: وهما نوعان مختلفان من أنواع أكشاك خدمات البيع، يتيح أحدهما خدمة قطع التذاكر عن بُعد لصالات الأفلام، والآخر لخدمات بيع الأقراص الفيديوية DVD وتأجيرها.

- أكشاك التبرّع: وهي أكشاك الخدمات والمساعدات الاجتماعية لقبول الهبات والتبرعات للمؤسسات الاجتماعية، ويمكن لهذه الأكشاك أن تقدّم إيصالات مطبوعة بقيمة التبرعات، وكذلك تأكيدات بالبريد الإلكتروني.

مقاهي الإنترنت Internet cafés:

يكمن الفرق الرئيسي بين أكشاك الإنترنت ومقاهي الإنترنت في أن الأكشاك معدّة للخدمات السريعة، وغالباً ما تكون هذه الأكشاك محدودة ومتخصصة في قطاع ضيق من الخدمات. أما مقاهي الإنترنت فتكون عامة الاستخدام، ويقصدها من يطلب خدمات الإنترنت التي تحتاج إلى وقت أطول قد يمتد إلى عدة ساعات، ولديه فسحة من الوقت أثناء تقديم الخدمة المطلوبة (الشكل 2).

الشكل (2) مثال عن مقهى إنترنت

لمحة تاريخية:

بدأت ظاهرة مقاهي الإنترنت عندما صمّم واين غريغوريWayne Gregori في سان فرانسيسكو في تموز/يوليو 1991م شبكة مقاهي SFNet يضم كل منها (25) محطة طرفية حاسوبية تعمل بالعملة المعدنية، ومنتشرة على طول منطقة خليج سان فرانسيسكو. وكانت تضم خدمات إلكترونية عديدة على الشبكة ومنها خدمة البريد. وفي العام 1992 تضمنت المقاهي أيضاً خدمة البريد الإلكتروني.

وفي أوائل العام 1994 ظهر المقهى الذي يمكن الوصول منه إلى جميع خدمات الإنترنت، وكان اسم المقهى cybercafé.

أما أول مقهى إنترنت للعموم في الولايات المتحدة فقد تم افتتاحه في آب /أغسطس/ 1994 في دالاس بولاية تكساس، وسمي «مقهى التقانة الفائقة» high- tech café.

وفي بداية القرن الحادي والعشرين، وفي أنحاء بعيدة عن العمران من الولايات المتحدة الأمريكية، انتشرت شاحنات جوالة ملونة وجميلة، تمثل مقاهي متنقلة للإنترنت، وتتصل بالشبكة العنكبوتية عبر السواتل، ويُدار بعضها بالطاقة الشمسية.

تصميم مقاهي الإنترنت وبناؤها:

لا يمكن مقارنة معايير تصميم الأكشاك بمعايير تصميم مقاهي الإنترنت؛ لأن كشك الإنترنت منتج صناعي محدود الحجم، وبذلك يكون له معايير أكثر تحديداً ودقة. ونظراً لتداخل العمل بين المقاهي التقليدية ومقاهي الإنترنت يجري تصميم مقاهي الإنترنت وبناؤها ضمن المعايير التي تجعل المقهى التقليدي مرضياً للزبائن، وتؤدي العلامة التجارية دوراً مهماً في اختيار مقهى الإنترنت، وكذلك أناقة التصميم الخارجي والداخلي، كما أن لحداثة أجهزة الحواسيب الشخصية وسرعة الإنترنت وبرنامج إدارة المقهى دوراً مهماً في هذا الاختيار.

واقع مقاهي الإنترنت:

تتوافر مقاهي الإنترنت اليوم في جميع أنحاء العالم، وكثير من الأشخاص يستخدمونها وخاصة عند السفر للحصول على خدمات البريد الإلكتروني والمراسلة الفورية، وكذلك المحادثة الفورية للبقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء. وبصرف النظر عن المسافرين عبر أنحاء العالم يستخدم الأشخاص في البلدان النامية مقاهي الإنترنت أساساً للنفاذ إلى الشبكة العنكبوتية، بسبب كلفة امتلاك المعدات والبرامج الخاصة لذلك.

ومع ازدياد الحاجة إلى النفاذ إلى خدمات الإنترنت أصبحت متوفرة في العديد من المطاعم والمقاهي والمحطات، بحيث يصعب التفريق بين المقهى التقليدي ومقهى الإنترنت ولا سيما في البلدان الأوربية، وسبب ذلك تغلغل الإنترنت باستخدام الحواسيب المحمولة والهواتف المحمولة الذكية smart mobile phones على نطاق واسع، وهذا ما جعل أغلب المقاهي هي مقاهي إنترنت ولكن بتنظيم وجاذبية وراحة أكبر، وأصبحت المقاهي الجديدة مقاهي الإنترنت ومنتديات مفتوحة لتبادل المعلومات عن كل التقانات المستجدة ووسيلة لتسريع استخدامها.

مراجع للاستزادة:

- W. Ding and X. Lin، Information Architecture، Morgan & Claypool Publishers، 2010.

- J. James، Information Technology and Development، Routledge، 2006.


التصنيف : الهندسة المعلوماتية
النوع : الهندسة المعلوماتية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1110
الكل : 35201497
اليوم : 106116