تنوع حيوي (اتفاقيه)
Convention on biological diversity -

التنـوع الحيوي (اتفاقيـة-)

محمد ماهر قباقيبي

الأسباب الموجبة لاتفاقية التنوع الحيوي

المصطلحات المعتمدة في اتفاقية التنوع الحيوي

أهداف اتفاقية التنوع الحيوي

 

تعُدُّ اتفاقية التنوع الحيوي (البيولوجي)  Convention on Biodiversity (CBD) معاهدةً دوليةً ملزمةً قانوناً للأطراف الموقعة عليها، وتمتلك غايات ثلاثاً: حفظ التنوع الحيوي، الاستخدام المستدام للتنوع الحيوي، التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة من استخدام الموارد الجينية.

وقّع هذه الاتفاقية 150 من قادة الحكومات في قمة الأرض في ريو عام 1992، وأكّدت تعزيزَ مفهوم التنمية المستدامة، وتشكلَ أداة عملية لترجمة مبادئ جدول أعمال القرن 21 إلى واقع ملموس؛ حيث تعترف الاتفاقية بأن التنوع الحيوي هو أكثر بكثير من النباتات والحيوانات والكائنات الحية الدقيقة وأنظمتها البيئية؛ بل هو يخصّ الناس وحاجتها إلى الأمن الغذائي والأدوية والهواء النقي والماء والمأوى، وبيئة نظيفة وصحية للعيش فيها. ويعدّ حفظ التنوع الحيوي شاغلاً مشتركاً للبشرية.

نبذة تاريخية

تُعدّ الموارد الحيوية للأرض مهمة في التنمية البشرية الاقتصادية، ونتيجة لذلك هناك اعتراف متزايد بأن التنوع الحيوي هو أحد الأصول العالمية ذات القيمة الكبيرة للأجيال الحاضرة والمقبلة، وفي الوقت نفسه هناك تهديدٌ كبيرٌ اليوم للأنواع والمنظومات البيئية، إضافة إلى استمرار انقراض الأنواع الذي تسبِّبه الأنشطة البشرية المختلفة بمعدل ينذر بالخطر.

استجابة لذلك دعا برنامج الأمم المتحدة للبيئة الفريق العامل المختصّ بالتنوع الحيوي في تشرين الثاني/نوفمبر 1988 إلى استكشاف الحاجة إلى اتفاقية دولية بشأن التنوع الحيوي. وبعد ذلك بمدة وجيزة - في أيار/مايو 1989- ألّف فريق عمل مختصٌّ مفتوح العضوية من الخبراء القانونيِّين والتقنيِّين لإعداد صك قانوني دولي لحفظ التنوع الحيوي واستخدامه استخداماً مستداماً. وكان على الخبراء مراعاة الحاجة إلى تقاسم التكاليف والمنافع بين البلدان المتقدمة والنامية، فضلاً عن سبل دعم ابتكار السكان المحليين ووسائله.

وبحلول شباط/فبراير 1991 صار فريق العمل يُعرف بـ "لجنة التفاوض الحكومية الدولية". وقد تُوِّجت أعمالها في 22 أيار/مايو 1992 في مؤتمر نيروبي لاعتماد النص المتفق عليه لاتفاقية التنوع الحيوي.

افتتح باب التوقيع على الاتفاقية في 5 حزيران/يونيو 1992 في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (ريو "قمة الأرض")، وظلت الاتفاقية مفتوحة للتوقيع حتى 4 حزيران/يونيو 1993، حيث بلغ عدد الأطراف الموقِّعة عليها 168 دولة، ودخلت الاتفاقية حيِّز النفاذ في 29 كانون الأول/ديسمبر 1993.

في مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي عقد في عام 2002 أخذت الدول المشاركة على عاتقها الالتزام بأن تتابع تنفيذ أهداف الاتفاقية الثلاثة بمزيد من الفعالية والاتساق، وأن تخفض إلى حد كبير بحلول عام 2010 المعدل الراهن لفقد التنوع الحيوي، على الصعد كافةً عالمياً وإقليمياً ومحلياً؛ ممّا يسهم في التخفيف من حدة الفقر ويعود بالنفع على الحياة بأكملها على الأرض (هدف التنوع الحيوي لعام 2010)، وأشارت إلى أن ذلك يتطلب العمل على جميع الصعد؛ بما في ذلك تنفيذ استراتيجيات وخطط عمل وطنية للتنوع الحيوي وتوفير موارد مالية وتقنية جديدة وإضافية للبلدان النامية.

وأكَّد مؤتمر القمة الذي عقد في عام 2005 مجدداً الالتزامَ بتحقيق هدف التنوع الحيوي لعام 2010، وفي عام 2006 أدمج الهدف في الأهداف الإنمائية للألفية بوصفه جزءاً من الهدف السابع المتعلق بالاستدامة البيئية.

الأسباب الموجبة لاتفاقية التنوع الحيوي

حُدِّدَت الأسباب الموجبة في متن الاتفاقية إيماناً من الاطراف المتعاقدة بالقيمة الجوهرية للتنوع الحيوي والقيم البيئية والجينية والاجتماعية وإدراكاً منها للنقاط التالية:

 §  القيمة الجوهرية للتنوع الحيوي، والقيم البيئية والجينية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتعليمية والثقافية والترفيهية والجمالية للتنوع الحيوي وعناصره.

§      أهمية التنوع الحيوي من أجل التطور.

§  الافتقار- بوجه عام - الى المعلومات والمعرفة فيما يتعلق بالتنوع الحيوي والحاجة العاجلة إلى تطوير القدرات العلمية والتقنية .

§      مجيء التنمية الاجتماعية والاقتصادية والقضاء على الفقر في مقدمة أولويات البلدان النامية.

ورغبة من الأطراف في تعزيز الترتيبات الدولية القائمة واستكمالها لصيانة التنوع الحيوي وعناصره على نحو قابل للاستمرار وتصميماً منهم على صيانة التنوع الحيوي واستخدامه على نحو قابل للاستمرار؛ اتفقوا على مايلي:

صيانة التنوع الحيوي واستخدام عناصره على نحو قابل للاستمرار والتقاسم العادل للمنافع الناشئة من استخدام الموارد الجينية بطرائق ملائمة، ونقل التقانات الملائمة ذات الصلة. مع مراعاة جميع الحقوق في هذه الموارد والتقانات، وعن طريق التمويل المناسب.

المصطلحات المعتمدة في اتفاقية التنوع الحيوي

- التنوع الحيوي: تباين الكائنات العضوية الحية المستمدة من المصادر كافة بما فيها المنظومات البيئية الأرضية والبحرية والأحياء المائية والمركّبات البيئية التي تعد جزءاً منها، ويشمل ذلك التنوع داخل الأنواع وبين الأنواع والمنظومات البيئية.

- الموارد الحيوية: وتشمل الموارد أو الكائنات أو أي عشائر أو عناصر حيوانية أو نباتية أخرى في المنظومات البيئية؛ تكون ذات قيمة فعلية أو محتملة للبشرية.

- التقانة الحيوية: تعني أية تطبيقات تقانية تستخدم المنظومات الحيوية أو الكائنات الحية لصنع المنتجات أو تغييرها من أجل استخدامات معينة.

- بلد منشأ الموارد الجينية: البلد الذي يمتلك الموارد في وضعها الطبيعي.

- البلد الذي يوفر الموارد الجينية: البلد الذي يوفر الموارد الجينية التي تُجمع من مصادر داخل الموقع أو التي تُؤخذ من خارج الموقع.

- الأنواع المدجنة "المستنبتة": هي أنواع طُوِّرت بتأثير من البشر بغرض تلبية احتياجاتهم.

- المنظومة البيئية: هي المجمع الحيوي لمجموعة كائنات عضوية دقيقة نباتية أو حيوانية تتفاعل مع بيئتها غير الحية بفرض أنها تمثل وحدة بيئية.

- الصيانة خارج الوضع الطبيعي: صيانة عناصر التنوع الحيوي خارج محيطاتها الطبيعية.

- المواد الجينية: هي مواد من أصل نباتي أو حيواني أو جرثومي أوغيرها من الأصول تحتوي على وحدات حاملة للمورثات.

- الموارد الجينية: الموارد الجينية ذات القيمة الفعلية أو المحتملة.

- الظروف في الوضع الطبيعي:  الظروف التي توجد فيها الموارد الجينية داخل المنظومات البيئية والموائل الطبيعية، وفي حالة الأنواع المدجنة أو المستنبتة، في الأوساط التي تطورت فيها خصائصها المميزة.

- الصيانة في الوضع الطبيعي:  صيانة المنظومات البيئية والموائل الطبيعية وصيانة مجموعات الأنواع التي تتوفر لها مقومات البقاء وإنعاشها في محيطاتها الطبيعية.

- الموئل: المكان أو نوع الموقع الذي ينشأ فيه الكائن العضوي أو المجموعة على نحوٍ طبيعي. 

- المنطقة المحمية: وهي منطقة محدَّدة جغرافياً يجري تصنيفها أو تنظيمها وإدارتها لتحقيق أهداف محددة تتعلق بالصيانة.

- المنظمة الإقليمية للتكامل الاقتصادي: وهي منظمة أسّستها دول ذات سيادة في منطقة ما، خصّتها الدول الأعضاء فيها بالمسائل التي نصَّت عليها هذه الاتفاقية والتي خولتها - بحسب الأصول ووفقاً لنظامها الداخلي- سلطة التوقيع أو التصديق عليها أو قبولها أو الموافقة عليها أو الانضمام إليها.

- الاستخدام القابل للاستمرار: يعني استخدام عناصر التنوع الحيوي بأسلوبٍ ومعدلٍ لا يؤديان على المدى البعيد إلى تناقص هذا التنوع، ومن ثمَّ صيانة قدرته على تلبية احتياجات الأجيال المقبلة.

- التقانة: وتشمل التقانة الحيوية.

ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي لكلِّ طرفٍ من الأطراف حقُّ السيادة في استغلال موارده طبقاً لسياسته البيئية الخاصة،  ويتحمل مسؤولية ضمان أن تكون الأنشطة المضطلع بها داخل حدود سلطته أو تحت رقابته ولا تضر ببيئة دول أخرى أو ببيئة مناطق تقع خارج حدود الولاية القضائية.

أهداف اتفاقية التنوع الحيوي

1. التعاون: يتعهد كلُّ طرفٍ متعاقد -بقدر الإمكان- بالتعاون مع الأطراف الأخرى مباشرة أو عن طريق منظمات دولية مختصّة بشأن المناطق الواقعة خارج الولاية القضائية الوطنية لصيانة التنوع الحيوي واستخدامه على نحو قابل للاستمرار.

2. التدابير العامة للصيانة والاستخدام القابل للاستمرار: على كلِّ طرفٍ متعاقد أن يقوم بحسب أوضاعه بما يلي:

أ‌-   وضع استراتيجيات أو خطط أو برامج وطنية لصيانة التنوع الحيوي واستخدامه على نحو قابل للاستمرار، أو تعديلها لضمان الاستمرارية.

ب‌- دمج صيانة التنوع الحيوي واستخدامه على نحو قابل للاستمرار إلى أقصى حد ممكن وبحسب الاقتضاء في خطط وبرامج وسياسات قطاعية.

3. التحديد والرصد: القيام بحسب الإمكان والاقتضاء من كلِّ طرفٍ متعاقدٍ بما يلي:

أ‌- تحديد عناصر التنوع الحيوي المهمة لصيانته واستخدامه على نحو قابل للاستمرار مع مراعاة القائمة الإرشادية في المرفق الأول.

ب - رصد عناصر التنوع الحيوي وإيلاء اهتمام خاص للعناصر التي تتطلب تدابير صيانة عاجلة.

ج - تحديد العمليات وفئات الأنشطة التي تنطوي أو يحتمل أن تنطوي على آثار عكسية كبيرة في صيانة التنوع الحيوي.

 د - استخدام أي آلية لحفظ بيانات مستمدة من أنشطة التحديد والرصد وتنظيمها.

4. الصيانة في الوضع الطبيعي: تعهُّد كلُّ طرفٍ متعاقد -بحسب الإمكان والاقتضاء-  بما يلي:

أ‌-     إنشاء نظام للمناطق المحمية أو مناطق تحتاج إلى اتخاذ تدابير خاصة لصيانة التنوع الحيوي.

ب - وضع مبادئ توجيهية حسب الاقتضاء لانتقاء المناطق المحمية وإدارتها.

ج - تنظيم الموارد الحيوية المهمة لصيانة التنوع الحيوي أو إدارتها سواء كان ذلك داخل المناطق المحمية أم خارجها بغية ضمان صيانتها واستخدامها على نحو قابل للاستمرار.

د‌-    النهوض بحماية المنظومة البيئية والموائل الطبيعية.

هـ - تشجيع التنمية السليمة بيئياً والقابلة للاستمرار في المناطق المتاخمة للمناطق المحمية بهدف زيادة حماية هذه المناطق.

و‌-   إصلاح المنظومات البيئية المتدهورة وإعادتها إلى حالتها الطبيعية.

ز‌- إيجاد أو الاحتفاظ بوسائل تستهدف تنظيم أو إدارة أو التحكم في المخاطر المرتبطة باستخدام وإطلاق كائنات حية ومعدلة ناجمة عن التقانة الحيوية التي قد يكون لها تأثير معاكس من الناحية البيئية؛ ممّا يؤثر في التنوع الحيوي.

ح - منع استحداث أنواع غريبة تهدد المنظومات البيئية أو الموائل أو الأنواع أو استئصالها.

ط‌-  السعي إلى استيفاء الشروط اللازمة لتحقيق الاتساق بين الاستخدامات الراهنة للتنوع الحيوي وبين صيانته واستخدامه على نحو قابل للاستمرار.

ي -القيام رهناً بتشريعاته الوطنية؛ باحترام المعارف والابتكارات وممارسات المجتمعات الأصلية والمحلية التي تجسِّد أساليب الحياة التقليدية ذات الصلة بصيانة التنوع الحيوي.

ك - وضع التشريعات أو الأحكام التنظيمية اللازمة أو الابقاء عليها لحماية الأنواع والمجموعات.

ل - تنظيم العمليات وفئات الأنشطة ذات الصلة أو إدارتها.

م - التعاون في توفير الدعم المالي وغيره من أشكال الدعم من أجل الصيانة في الوضع الطبيعي.

5. الصيانة خارج الوضع الطبيعي: على كلِّ طرف متعاقد أن يقوم بحسب أوضاعه بما يلي:

أ‌-  يُفضّل اتخاذ التدابير من أجل الصيانة خارج الوضع الطبيعي لعناصر التنوع الحيوي في بلد منشأ عناصر التنوع الحيوي في الوضع الطبيعي.

ب‌- إنشاء مرافق للصيانة خارج الوضع الطبيعي والإبقاء عليها، وإجراء البحوث فيما يتعلق بالنباتات والحيوانات والكائنات الدقيقة، ومن الأفضل في بلد منشأ الموارد الجينية.

ج - اتخاذ التدابير لإنعاش الأنواع المهددة  وإعادتها إلى حالتها الأولى وإدخالها من جديد في موائلها الطبيعية في ظل ظروف مناسبة.

 د - تنظيم جميع الموارد الحيوية وإدارتها في موائلها الطبيعية لأغراض صيانتها خارج الوضع الطبيعي.

هـ- التعاون في تقديم الدعم المالي وغيره من أجل الصيانة خارج الوضع الطبيعي.

6. الاستخدام القابل للاستمرار لعناصر التنوع الحيوي:

7. التدابير الحافزة: اقتصادية واجتماعية سليمة لتشجيع صيانة التنوع الحيوي.

8. البحث والتدريب: على كل طرف متعاقد أن يقوم بحسب أوضاعه بمايلي:

أ‌-     مراعاة احتياجات البلدان النامية بمواصلة التدريب والتعليم في مجال تدابير تحديد التنوع الحيوي.

ب‌- تعزيز البحوث المعنية بصيانة التنوع الحيوي وتشجيعها.

ج - تشجيع التقدم العلمي والتعاون في استخدامه.

9. التثقيف والتوعية الجماهيرية: لأهمية صيانة التنوع الحيوي وتدابيره ونشره عن طريق وسائط الإعلام والتعاون مع الدول الأخرى لتطوير برامجه.

10. تقييم الأثر وتقليل الآثار المعاكسة إلى الحد الأدنى: مثل تقييم الآثار البيئية للمشاريع المقترحة، والمرجّح أن تؤدي إلى آثار معاكسة كبيرة في التنوع الحيوي بغية تفاديها أو تقليلها قدر الإمكان.

11. الحصول على الموارد الجينية: حيث إن للحكومات الوطنية سلطة تقرير الحصول على الموارد الجينية وطريقة  الحصول عليها لاستخدامها بصورة سليمة.

12. الحصول على التقانة ونقلها: تُعدّ من العناصر الأساسية لتحقيق أهداف هذه الاتفاقية.

13. تبادل المعلومات: تيسير تبادل المعلومات من جميع المصادر العامة المتاحة، والمتعلقة بصيانة التنوع الحيوي، ويتضمن هذا التبادل للمعلومات نتائج البحوث العلمية والتقنية والاجتماعية والاقتصادية.

14. التعاون التقني والعلمي: العمل على تعزيز التعاون التقني والعلمي الدولي في ميدان صيانة التنوع الحيوي وتشجيعه مع الأطراف المتعاقدة الأخرى، ولا سيما البلدان النامية.

15. استخدام التقانة (التكنولوجيا) الحيوية وتوزيع فوائدها:

16. الموارد المالية: يقدم كلٌّ من الأطراف المتعاقدة - وفقاً لقدراته- الدعم المالي.

17. الآلية المالية: لأغراض الاتفاقية تنشأ آلية لتوفير الموارد المالية للأطراف التي هي بلدان نامية على أساس المنح أو بشروط تسهيلية، وتنظر الأطراف في تعزيز المؤسسات المالية القائمة لتوفير الموارد المالية من أجل صيانة التنوع الحيوي واستخدامه على نحو قابل للاستمرار.

18. علاقة الاتفاقية بالاتفاقيات الدولية: لا تؤثر أحكام هذه الاتفاقية فيما يخص أي طرف متعاقد؛ من حقوق والتزامات مشتقة من أي اتفاق دولي قائم، وتنفذ الأطراف المتعاقدة هذه الاتفاقية فيما يتعلق بالبيئة البحرية.

19. مؤتمر الأطراف: ينشأ مؤتمر للأطراف، ويتولى المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة عقدَ الاجتماع الأول لمؤتمر الأطراف في موعد أقصاه عام واحد من موعد سريان هذه الاتفاقية، بعد ذلك تعقد اجتماعات عادية على فترات منتظمة يحددها المؤتمر. يمكن أن تعقد اجتماعات استثنائية في أي وقت بشرط أن يؤيده ثلث الأطراف على الأقل، خلال ستة أشهر من موعد إبلاغ الأمانة إلى الأطراف بالطلب، ويُقرُّ مؤتمر الأطراف -بتوافق الآراء- نظامَه الداخلي ويعتمده، وكذلك القواعد المالية المنظمة لتمويل الأمانة.

20. وظائف الأمانــة:

‌     أ-  وضع الترتيبات لعقد اجتماعات مؤتمر الأطراف وخدمتها.

‌ب- أداء الوظائف التي تناط بها بواسطة أي بروتوكول.

‌ج- إعداد تقارير عن تنفيذ وظائفها بموجب هذه الاتفاقية وتقديمها إلى مؤتمر الأطراف.

‌د-   التنسيق مع الهيئات الدولية للدخول في ترتيبات إدارية واتفاقات تعاقدية.

ه- أداء الوظائف الأخرى التي قد يقرِّرها مؤتمر الأطراف.

 يقوم مؤتمر الأطراف في اجتماعه الأول بتعيين الأمانة من بين المنظمات الدولية المختصّة القائمة التي أبدت رغبتها في تولي وظائف الأمانة بموجب هذه الاتفاقية.

21. الهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتقنية والتقانة: تنشأ هذه الهيئة لتقديم المشورة فيما يتعلق بتنفيذ هذه الاتفاقية، وتكون متاحة لمشاركة جميع الأطراف وتكون هيئة متعددة التخصُّصات، وتتألف من ممثلي الحكومات من ذوي الدراية في هذا الميدان، وتُقدَّم تقارير منتظمة إلى مؤتمر الأطراف عن جميع أوجه عملها.

22. التقارير: يقدِّم كلُّ طرف متعاقد إلى مؤتمر الأطراف على فترات يحددها مؤتمر الأطراف؛ تقاريرَ عن التدابير التي اتخذها لتنفيذ أحكام هذه الاتفاقية ومدى فاعليتها في الوفاء بأهدافها.

23. تسوية المنازعات: تسعى الأطراف المعنية إلى إيجاد حلٍّ للنزاعات عن طريق التفاوض، وإذا لم تتمكن الأطراف المعنية من التوصل الى إتفاق عن طريق التفاوض يجوز لها مجتمعة أن تلتمس المساعي الحميدة لطرف ثالث.

24. اعتماد البروتوكولات: تعتمد البروتوكولات في اجتماع لمؤتمر الأطراف، وتقوم الأمانة بإرسال نصِّ أي بروتوكول مقترح إلى الأطراف المتعاقدة قبل انعقاد ذلك الاجتماع بستة أشهر على الأقل.

25. تعديل الاتفاقية أو البروتوكولات: يحقُّ لأي طرف متعاقد أن يقترح إدخال تعديلات على هذه الاتفاقية أو على البروتوكول، ويرسل نص أي تعديل مقترح لهما أو لأي برتوكول ما إلى الأطراف بوساطة الأمانة قبل انعقاد الاجتماع الذي يقترح اعتماد التعديل فيه بستة أشهر على الأقل، وتقوم الأمانة بإرسال التعديلات المقترحة إلى الدول الموقعة على هذه الاتفاقية للعام.

26. اعتماد المرفقات وتعديلها: تقتصر المرفقات على المسائل العلمية والتقنية والإدارية، وهي جزء لا يتجزأ من الاتفاقية أو البروتوكول.

27. حق التصويت: يحقُّ لكل طرف من المتعاقدين صوتٌ واحدٌ.

28. الانضمام: مفتوحٌ للدول.

29. الانسحاب: يحق لأي طرف الانسحاب بعد سنتين من تاريخ بدء نفاذها بالنسبة إلى الطرف المتعاقد.

في حال النزاع بين الأطراف تكوَّن هيئة تحكيم من ثلاثة أعضاء للتحكيم بين الأطراف في النزاع، وتحدِّد هذه الهيئة التحكيم قواعدها الإجرائية، ويجب تسهيل عملها بإعطائها جميع الوثائق والمعلومات ذات الصلة وتمكينها من استدعاء الشهود في حال الاقتضاء، وتلتزم الأطراف والمحكِّمون بالسرية التامة، وتتحمل أطراف النزاع تكاليف هيئة التحكيم بحصص متساوية مالم تحدِّد الهيئة خلاف ذلك، وعلى الهيئة تقديم بيان ختامي للأطراف. وقد عقد أول مؤتمر للأطراف Conference of the Parties (COP1)  في برلين عام 1995. وعقد آخر مؤتمر (COP30) في بيليم - البرازيل عام 2025.

يقع مقر أمانة اتفاقية التنوع الحيوي في مدينة مونتريال بكندا، ووظيفتها الرئيسية هي مساعدة الحكومات في تنفيذ اتفاقية التنوع الحيوي وبرامج عملها، وتنظيم الاجتماعات، وإعداد الوثائق، والتنسيق مع المنظمات الدولية الأخرى، وجمع المعلومات ونشرها، ويرأس الأمانة الأمين التنفيذي.

مراجع للاستزادة:

-          M. C. Eritja, T. F. del Castillo, Biological Diversity and International Law: Challenges for the Post 2020 Scenario,  Springer 2021.

        -          R. Mohanka,  M. P. Singh, Biodiversity and Sustainable Development,Prints Publications Pvt Ltd 2022.

        -          United States Congress Senate Comm, The Convention on Biological Diversity (Treaty doc. 103-20)Hutson Street Press 2025.

 


- التصنيف : علوم البيئة والتنوع الحيوي - النوع : علوم البيئة والتنوع الحيوي - المجلد : المجلد العاشر، طبعة 2025، دمشق مشاركة :

بحث ضمن الموسوعة

من نحن ؟

الموسوعة إحدى المنارات التي يستهدي بها الطامحون إلى تثقيف العقل، والراغبون في الخروج من ظلمات الجهل الموسوعة وسيلة لا غنى عنها لاستقصاء المعارف وتحصيلها، ولاستجلاء غوامض المصطلحات ودقائق العلوم وحقائق المسميات وموسوعتنا العربية تضع بين يديك المادة العلمية الوافية معزَّزة بالخرائط والجداول والبيانات والمعادلات والأشكال والرسوم والصور الملونة التي تم تنضيدها وإخراجها وطبعها بأحدث الوسائل والأجهزة. تصدرها: هيئة عامة ذات طابع علمي وثقافي، ترتبط بوزير الثقافة تأسست عام 1981 ومركزها دمشق 1