متلازمة داون من الأمراض الوراثية الأكثر شيوعاً والمسببة للتأخر العقلي البسيط والمتوسط وما ينتج منه من مشاكل صحية، تحدث بنسبة 1 من كل 700-800 ولادة حية بغض النظر عن العرق أو البيئة الجغرافية والاجتماعية. ويشترك المرضى في تغيرات شكلية ومرضية تعطيهم سحنة متشابهة سميت سابقاً بالسحنة المنغولية وسميت المتلازمة المنغولية، إلى أن ألغت منظمة الصحة العالمية هذه التسمية عام 1965 وأصبحت علمياً تعرف بمتلازمة داون نسبة للطبيب البريطاني John Langdon Down الذي وصفها أول مرة عام 1866 وميزها سريرياً من بقية الإعاقات الذهنية. ظل سبب المتلازمة مجهولاً حتى منتصف القرن العشرين، ولكن حددت علاقتها بتقدم عمر الأم واحتمال تكرارها النادر، وفسر حدوثها بعوامل وراثية غير محددة وأحياناً كانت تعزى لأذية في أثناء الحمل. ومع اكتشاف الصيغة الصبغية في الخمسينات من القرن العشرين استطاع Jérôme Lejeune عام 1959 أن يبين علاقتها بتثلث الصبغي 21 وبذلك اندرجت المتلازمة ضمن الاضطرابات الصبغية.